ويُوسُفَ ومُوسى وهارُونَ وكَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ { 84 } وزَكَرِيَّا ويَحْيى وعِيسى وإِلْياسَ كُلٌّ مِنَ الصَّالِحِينَ { 85 } ) * الآية : 84 - 85 . في الآية دلالة على أنّ الحسن والحسين من ولد رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، لأنّ عيسى جعله الله من ذرية إبراهيم أو نوح ، وإنّما كانت أمه من ذريتهما ( 1 ) .
والهداية في الآيات كلها هو الإرشاد إلى الثواب دون الهداية التي هي نصب الأدلّة ( 2 ) . فصل قوله تعالى : * ( وهذا كِتابٌ أَنْزَلْناهُ مُبارَكٌ مُصَدِّقُ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ ولِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرى ومَنْ حَوْلَها والَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالآْخِرَةِ يُؤْمِنُونَ بِهِ وهُمْ عَلى صَلاتِهِمْ يُحافِظُونَ { 92 } ) * الآية : 92 . وقوله : * ( وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ يُؤْمِنُونَ بِهِ ) * يعني بالقرآن ، ويحتمل أن يكون كناية عن محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، لدلالة الكلام عليه ( 3 ) . وهذا يقوي مذهبنا في أنّه لا يجوز أن يكون مؤمناً ببعض ما أوجب الله عليه دون بعض .