وأيضاً روي عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنّه قال : ( نقلني الله من أصلاب الطاهرين إلى أرحام الطاهرات لم يدنسني بدنس الجاهلية ) ( 1 ) . وهذا خبر لا خلاف في صحته ، فبيّن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنّ الله نقله من أصلاب الطاهرين ، فلو كان فيهم كافر لما جاز وصفهم بأنّهم طاهرون ، لأنّ الله وصف المشركين بأنّهم أنجاس ، فقال : * ( إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ ) * ( 2 ) ولهم في ذلك أدلّة لا نطول بذكرها الكتاب ، لئلا يخرج عن الغرض . ) * فصل قوله تعالى : * ( وكَذلِكَ نُرِي إِبْراهِيمَ مَلَكُوتَ السَّماواتِ والأَرْضِ ولِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ { 75 } ) * الآية : 75 * ( ( 3 ) .
وقيل في معنى الملكوت أقوال ، قال الزجاج والفراء والبلخي والجبائي والطبري وهو قول عكرمة : إنّ الملكوت بمنزلة الملك ، غير أنّ هذه اللفظة أبلغ من الملك ( 4 ) . وقيل : الملكوت آيات السماوات والأرض ( 5 ) . فصل قوله تعالى : * ( فَلَمَّا رَأَى الْقَمَرَ بازِغاً قالَ هذا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قالَ لَئِنْ لَمْ يَهْدِنِي رَبِّي لأَكُونَنَّ مِنَ الْقَوْمِ الضَّالِّينَ { 77 } فَلَمَّا رَأَى الشَّمْسَ بازِغَةً قالَ هذا