قيل في معناه قولان : أحدهما قال ابن عباس وقتادة ومجاهد : لأكلوا من فوقهم بإرسال السماء عليهم مدراراً ، ومن تحت أرجلهم بإعطاء الأرض خيرها وبركتها ( 1 ) . الثاني : أنّ المعنى فيه التوسعة ، كما يقال هو في الخير من قرنه إلى قدمه ( 2 ) . وقوله : * ( مِنْهُمْ أُمَّةٌ مُقْتَصِدَةٌ ) * يعني من هؤلاء الكفّار قوم معتدلون في العمل من غير غلو ولا تقصير ( 3 ) . قال أبو علي : وهم الذين أسلموا منهم وتابعوا النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وهو المروي في تفسير أهل البيت ( 4 ) . والاقتصاد : الاستواء في العمل المؤدّي إلى الغرض ( 5 ) . فصل قوله تعالى : * ( يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ واللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكافِرِينَ { 67 } ) * الآية : 67 .
المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 414
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٤١٤
هامش
( 1 ) - قارن 3 : 572 .
( 2 ) - نفس المصدر .
( 3 ) - قارن 3 : 573 .
( 4 ) - نفس المصدر .
( 5 ) - نفس المصدر .