الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا ) * قالوا : انّ رب محمد فقير يستقرض منّا ، فأنزل الله هذه الآية ( 1 ) . وأما اليد فإنّها تستعمل على خمسة أوجه : أحدها الجارحة ، والثاني النعمة ، والثالث القوة ، والرابع الملك ، والخامس تحقيق إضافة الفعل ، قال الله تعالى : * ( أُوْلِي الأَيْدِي وَالأَبْصَارِ ) * ( 2 ) معناه القوي ، ويقال : لفلان بن فلان يد ، أي نعمة ، قال الشاعر :
وقوله : * ( الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ ) * معناه من يملك ذاك ، وقوله : * ( لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ ) * أي تولّيت خلقه ( 4 ) . وقوله : * ( بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ ) * تكذيب منه تعالى لما قالوه ، وإخبار أنّ يديه مبسوطتان أي نعمة مبسوطة .
وقيل في وجه تثنية اليد ثلاثة أقوال : أولها : أنّه أراد نعمة الدنيا ونعمة الدين ، أو نعمة الدنيا ونعمة الآخرة ( 5 ) . الثاني : قال الحسن : معناه قوتاه بالثواب والعقاب والغفران والعذاب ، بخلاف قول اليهود أنّ يديه مقبوضة من عذابنا ( 6 ) .