من هذا الجنس ، كما أنّه لما سمّى الحمد بأسمائها لم يلزم ذلك في كلّ سورة .
وقيل : أنّها أوائل أسماء يعلم النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) تمامها ، والغرض بها ، نحو ما رويناه عن ابن عباس ، كما قال الشاعر :
سألتها الوصل فقالت : قاف
يعني : وقفت . وقال آخر :
بالخير خيرات وإن شراً فا
يريد : فشراً ، وقال آخر :
ولا أريد الشر إلاّ أن تا
يعني : إلاّ أن تشاء . وقال آخر :
ما للظليم ( 1 ) عال ( 2 ) كيف لا يا
* ينقدّ عنه جلده إذا يا
أي : إذا يفزع . فعلى هذا يحتمل أن يكون الألف : أنا ، واللام : الله ، والميم : اعلم ، وكذلك القول في الحروف ، وعلى هذا لا موضع لألف لام ميم من الإعراب ، وعلى قول من قال انّها أسماء السور موضعها الرفع ، كأنّه قال هذه ألم ، أو يكون ابتداءه ويكون خبره ذلك الكتاب .
وأجمع النحويون على أنّ هذه الحروف وجميع حروف الهجاء مبنية على الوقف لا تعرب ، كما بني العدد على الوقف ، ولأجل ذلك جاز أن يجمع
هامش
( 1 ) - الظليم : ذكر النعام .
( 2 ) - عال : دعاء عليه من قولهم : عال عوله أي ثكلته أمه فاختصر والبيت من الشواهد ، راجع شرح الشافية : 267 .