ويقول آخر :
بل ما هيج أحزاناً وشجواً قد شجا ( 1 )
وقوله : بل ليس من الشعر ، وإنّما أراد أن يعلم أنّه قطع كلامه وأخذ في غيره ، وأنّه مبتدأ الّذي أخذ فيه غير ناسق له على ما قبله . وقال بعضهم : هي اسم للسورة ، روي ذلك عن زيد بن أسلم والحسن . وقال بعضهم : هي اسم الله الأعظم ، وروي ذلك عن السدي إسماعيل وعن الشعبي . وقال بعضهم : هي قسم أقسم الله به وهي من أسمائه ، وروي ذلك عن ابن عباس وعكرمة ( 2 ) . وقال قوم : هي حروف مقطعة من أسماء ، واقعاً كلّ حرف من ذلك بمعنى غير معنى الحرف الآخر ، يعرفه النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) نحو قال الشاعر :
نادوهم أن ألجموا ألاتا
* قالوا جميعاً كلهم ألافا
يريد ألا تركبون ؟ قالوا : ألا فاركبوا ، وقال آخر :
قلنا لها قفي فقالت قاف ( 3 )
بمعنى قالت أنا واقفة . روى ذلك أبو الضحى عن ابن عباس وعن ابن مسعود وجماعة من الصحابة .
هامش
( 1 ) - ن م 1 : 210 نسبه المحقق إلى العجاج في ديوانه : 7 .
( 2 ) - ن م 1 : 206 .
( 3 ) - في تفسير الطبري 1 : 212 تتمة الرجز لا تحسبي أنا نسينا الإيجاف ونسبه في الهامش للوليد بن عقبة .