واعلم وأيقِن إنّ ملكك زائل
* واعلم بأنّك ما تدين تدان ( 1 )
يعني : ما تجزي تجزى . ومنه قوله تعالى : * ( كَلاّ بَلْ تُكَذِّبُونَ بِالدِّينِ ) * يعني بالجزاء ، وقوله : * ( فَلَوْلا إِنْ كُنتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ ) * أي غير مجزيين ، وبهذا قال جماعة من التابعين كسعيد بن جبير وقتادة ، وروي عن ابن عباس ومجاهد وأبي جعفر : أنّه الحساب ، والدين أيضاً الطاعة . وقال عمرو بن كلثوم :
وأيّام لنا غر طوال
* عصينا المُلكَ فيها أن نَدينا ( 2 )
والدين الملك قال زهير :
لئن حللت بجوّ في بني أسد
* في دين عمرو وحالت بيننا فدك ( 3 )
والدين القهر والاستعلاء ، قال الأعشى :
هو دان الرباب إذ كرهوا الدين
* دراكا بغزوة وصقال ( 4 )
يعني ذللهم للطاعة ، والدين العادة ، قال المثقب العبدي :
تقول وقد درأت لها وضيني
* أهذا دينه أبداً وديني ( 5 )
التفسير : * ( ويَوْم الدِّين ) * عبارة عن زمان الجزاء كلّه ، وليس المراد به ما بين المشرق والمغرب وطلوع الشمس إلى غروبها .
قوله : * ( ِيَّاكَ نَعْبُدُ وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ ) * .
هامش
( 1 ) - الكامل للمبرد 1 : 192 منسوباً إلى يزيد بن الصعق الكلابي ، وثمة اختلاف في النسبة يراجع بشأنها هامش 2 ص 155 ج 1 من تفسير الطبري تح شاكر .
( 2 ) - شرح القصائد السبع الطوال : 388 .
( 3 ) - شرح ديوان زهير : 183 ط دار الكتب المصرية .
( 4 ) - ديوان الأعشى الكبير : 11 تح م محمّد حسين .
( 5 ) - شعر المثقب العبدي : 40 تح الشيخ محمّد حسن آل يس .