أي ما يقدر لك المقدر “ وإلاّ ” ها هنا استثناء منقطع ، ومعناه لكن أماني وكلّ موضوع يعلم أنّ ما بعد ( إلاّ ) خارج عن الأوّل فهو بمعنى لكن ، كقوله : * ( مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْم إِلاّ اتِّبَاعَ الظَّنِّ ) * وكقولهم : ما في الدار واحد إلاّ حماراً وإلاّ وتداً ، قال الشاعر :
ليس بيني وبين قيس عتاب
* غير طعن الكلى وضرب الرقاب ( 1 )
وقال آخر :
حلفت يميناً غير ذي مثنوية
* ولا علم إلاّ حسن ظن بصاحب ( 2 )
معناه لكن حسن ظني بصاحبي ، ومثله * ( وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِناً إِلاّ خَطَأً ) * ( 3 ) ومثله * ( لا عَاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِلاّ مَنْ رَحِمَ ) * ( 4 ) ولولا ولوما وهلا وإلاّ الثقيلة بمعنى واحد ، قال الشاعر :
تعدون عقر النيب افخر مجدكم
* بني ضوطرى لولا الكمي المقنعا ( 5 )
يعني هلا . وقال آخر :
أتيت بعبد الله في القيد موثقاً
* فهلا سعيدا ذا الجناية والعذر
ثم قال آخر :
هامش
( 1 ) - قائله عمرو بن الأيهم التغلبي ، وقيل اسمه : عمر ، وقيل هو أعشى تغلب .
( 2 ) - قائله نابغة بني ذبيان . ديوانه . مثنوية : استثناء .
( 3 ) - النساء : 92 .
( 4 ) - هود : 43 .
( 5 ) - قائله : جرير ، من قصيدة يهجو بها الفرزدق . عقر الناقة : ضرب قوائمها . النيب هكذا ورد في المطبوعة والأصح جمع ناب : الناقة المسنة . ضوطرى : الرجل الضخم اللئيم . والضوطرى : الامرأة الحمقاء . الكمي : الشجاع .