تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إكمال النقصان من تفسير منتخب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧

وردّ الضمير على واحد ، وقد تقدّم ذكر شيئين فيه قولان : أحدهما : أنّها راجعة إلى الصلاة دون غيرها على ظاهر الكلام ، لقربها منه ولأنّها الأهم والأفضل ، ولتأكيد حالها وتفخيم شأنها وعموم فرضها . والآخر : أن يكون المراد الاثنين وإن كان اللفظ واحداً كقوله : * ( وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ ) * ( 1 ) قال الشاعر :

اما الوسامة أو حسن النساء فقد * أوتيت منه أوانّ العقل محتنك ( 2 )
وقال البرجمي :
فمن يك أمسى بالمدينة رحله * فانّي وقيار بها لغريب ( 3 )
وقال ابن أحمد :
رماني بأمر كنت منه ووالدي * برياً ومن طول الطويّ رماني
وقال آخر :
نحن بما عندنا وأنت * بما عندك راضٍ والرأي مختلف
وقوله : * ( وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْواً انفَضُّوا إِلَيْهَا ) * . قال قوم : اللفظ واحد والمراد به اثنان . وقال الفرّاء : راجع إلى التجارة لأنّ تجارةً جاءت فضربوا بالطبل فانصرف الناس إليها .
هامش
( 1 ) - التوبة : 63 .
( 2 ) - احتك الشيء : استولى عليه .
( 3 ) - وروى وقياراً .