تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إكمال النقصان من تفسير منتخب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
( الثاني ) : وقال آخرون : انّه كلّمهما من الأرض بكلام فهماه منه وعرفاه . ( والثالث ) : قال قوم : إنّه دخل في فقم الحية ، وخاطبها من فقمها ، والفقم : جانب الشدق . ( والرابع ) : قال قوم : راسلهما بالخطاب ، وظاهر الكلام يدلّ على أنّه شافههما بالخطاب . ( والخامس ) : وقال قوم : يجوز أن يكون قرب من السماء فكلّمهما . فأمّا ما روي عن سعيد بن المسيب : - انّه كان يحلف ولا يستثني ، أنّ آدم ما أكل من الشجرة وهو يعقل ، ولكن حواء سقته الخمر حتى إذا سكر ، قادته إليها فأكل - فإنّه خبر ضعيف . وعند أصحابنا ، أنّ الخمرة كانت محرمة في سائر الشرائع ، ومن لم يقل ذلك يقول : لو كان كذلك لما توجّه العتب على آدم ، ولا كان عاصياً بذلك ، والأمر بخلاف ذلك . وإنّما قلنا ذلك لأنّ النائم غير مكلّف في حال نومه ، لزوال عقله ، وكذلك المغمى عليه ، وكذلك السكران ، وإنّما يؤاخذ السكران بما يفعله في شرعنا ، لما ثبت تحريم ما يتناوله اسم المسكر ، وإلاّ فحكمه حكم النائم عقلاً . وقد قلنا : إنّ منع أكلهما من الشجرة كان على وجه الندب ، دون أن يكون ذلك محظوراً عليهما ، لكن لما خالفا في ترك المندوب إليه تغيّرت المصلحة ، واقتضت إخراجهما من الجنة ، وقد دللنا على ذلك في ما مضى . ) والسادس ) : وقال قوم : تعمّد ذلك . ( والسابع ) : وقال قوم آخرون : نُهي عن جنس الشجرة ، وأخطأ .