رَحِمَ ) * ( 1 ) وكقول الشاعر - وهو النابغة - :
وقفت فيها أصيلاً كي أسائلها
* أعيت جواباً وما بالربع من أحد
إلاّ الأواري لأياً ما أبينها
* والؤي كالحوض بالمظلومة الجلد
وأنشد سيبويه :
والحرب لا يبقى لجاحمها التخيل والمراح
إلاّ الفتى الصبار في النجدات والفرس الوقاح ( 2 )
وقال آخر :
وبلدة ليس بها أنيس
* إلاّ اليعافير وإلا العيس ( 3 )
واستدلّ الرماني على أنّه لم يكن من الملائكة بأشياء :
منها قوله : * ( لا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ ) * فنفى عنهم المعصية نفياً عاماً .
والثاني أنّه قال : * ( إِلاّ إِبْلِيسَ كَانَ مِنْ الْجِنِّ ) * ومتى أطلق لفظ الجن لم يجز أن يعنى به إلاّ الجنس المعروف المباين لجنس الإنس والملائكة .
والثالث انّ إبليس له نسل وذرية ، قال الحسن : إبليس أبو الجن ، كما أنّ آدم أبو الانس ، وإبليس مخلوق من النار ، والملائكة روحانيون خلقوا من الريح -
هامش
( 1 ) - هود : 43 .
( 2 ) - جحم - من الحرب - معظمها ، وشدّة القتل في معركتها - القاموس - . الوقاح : الحافر . الصلب - القاموس - .
( 3 ) - اليعافير : ج يعفور وهو الظبي . العيس : الإبل البيض يخالط بياضها شقرة وهو أعيس وهي عيساء .