تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إكمال النقصان من تفسير منتخب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
الحائط لأنّه يحيط بما فيه ، وأحاط به : جعل عليه كالحائط الدائر ، والاحتياط : الاجتهاد في حفظ الشيء .

قوله تعالى : * ( يَكادُ الْبَرْقُ يَخْطَفُ أَبْصارَهُمْ كُلَّما أَضاءَ لَهُمْ مَشَوْا فِيهِ وإِذا أَظْلَمَ عَلَيْهِمْ قامُوا ولَوْ شاءَ اللَّهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ وأَبْصارِهِمْ إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْ ءٍ قَدِيرٌ ) * آية ( 20 ) .

المعنى : معنى * ( يَكَادُ ) * : يقارب وفيه مبالغة في القرب ، وحذفت منه أن ، لأنّها للاستقبال . قال الفرزدق :
يكاد يمسكه عرفان راحته * ركن الحطيم إذا ما جاء يستلم ( 1 )
* ( يَخْطَفُ ) * فيه لغتان يقال : خطف يخطف ، وخطِف يخطف ، والأول أفصح ، وعليه القرّاء ، وروي عن الحسن يخطف - بكسر الخاء وكسر الطاء - ويروى يخطف بكسر الياء والخاء والطاء ، والخطف : السلب ، ومنه الحديث أنّه نهى عن الخطفة ، يعني النهبة ، ومنه قيل الخطاف : والّذي يخرج به الدلو من البئر خطاف ، لاختطافه واستلابه ، قال نابغة بني ذبيان :
خطاطيف حجن في حبال متينة * تمد بها أيد إليك نوازع ( 2 )
جعل ضوء البرق ، وشدّة شعاع نوره ، كضوء إقرارهم بألسنتهم بالله وبرسوله وبما جاء من عند الله ، واليوم الآخر ، ثم قال :
هامش
( 1 ) - ديوان الفرزدق من قصيدة يمدح بها الإمام عليّ بن الحسين السجاد ( عليه السلام ) .
( 2 ) - خطاطيف : ج خطاف ، وحجن ج أحجن : وهو المعوج ، ونوازع ج نازع ونازعة من قولهم نزع الدلو من البئر ينزعها جذبها أخرجها ، والبيت في ديوانه : 41 .
إكمال النقصان من تفسير منتخب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 111 | ابن إدريس الحلي / السيد محمد مهدي الموسوي الخرسان