وقال ابن عدي : حدثنا محمد بن صالح بمكة ، حدثنا سليمان بن عبد العزيز
الزهري ، حدثني أبي ، عن إبراهيم بن أبي حبيبة ، عن داود بن الحصين ، عن
عكرمة ، عن ابن عباس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، قال : ما احتلم نبي قط ،
إنما الاحتلام بعبث ( 1 ) من الشيطان .
قال ابن عدي : البلاء فيه من بعد داود ، وهو صالح الحديث .
أحمد في المسند ، حدثنا سعد بن إبراهيم ، حدثنا أبي ، عن ابن إسحاق ، عن
داود بن الحصين ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، قال : طلق ركانة بن عبد يزيد
أخو المطلب امرأته ثلاثا في مجلس واحد ، فحزن عليها حزنا شديدا ، فسأله رسول
الله صلى الله عليه وسلم : كيف طلقتها ؟
قال : طلقتها ثلاثا . قال : فقال في مجلس
واحد ؟ قال : نعم . قال : فإنما تلك واحدة فارجعها إن شئت . قال : فرجعها .
فكان ابن عباس يرى : إنما الطلاق عند كل طهر .
ابن إسحاق ، عن داود ، عن عكرمة ، عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه
وسلم رد زينب على أبي العاص بعد ست سنين / بالنكاح الأول ولم يحدث نكاحا .
أخرجه الترمذي وقال : لا يعرف وجهه ، لعله جاء من قبل حفظ داود .
مات داود بن الحصين سنة خمس وثلاثين ومائة . وقد رمى أيضا بالقدر .
وقال ابن حبان : كان يذهب مذهب الشراة - يعنى الخوارج - كعكرمة ،
لكن لم يكن داعية ، والدعاة ( 2 ) تجب مجانبة حديثهم ( 3 ) .
2601 - داود بن حنين . شيخ يروى عن رحمة بن مصعب ، يجهل حاله .
2602 - داود بن خالد الليثي [ س ] المدني . ويقال المكي . عن المقبري .
وعنه معلى بن منصور ، ويحيى الحماني . خرج له النسائي حديث : من جعل قاضيا
فقد ذبح بغير سكين .
سئل عنه يحيى بن معين فقال : لا أعرفه . وذكره ابن عدي وقال : أرجو أنه
هامش
( 1 ) س : بعث .
( 2 ) خ : فالدعاة .
( 3 ) خ : رواياتهم .