البخاري : في حديثه نظر ، يعنى من أصيب بقتل أو خبل ( 1 ) فإنه يختار إحدى ثلاث ،
وذكر الحديث : أخرجه أبو داود ، وابن ماجة من طريق ابن إسحاق ، عن الحارث
ابن فضيل ، عن هذا الرجل . ولا يعرف بغير هذا الحديث ، وهو حديث منكر
أنبأنيه إبراهيم بن الدرجي ، وحدثنيه يوسف الحافظ ، أخبرنا ابن الدرجي ، عن أبي
جعفر الصيدلاني ، أنبأتنا فاطمة الجوزدانية ، أخبرنا ابن ريذة ، حدثنا سليمان
ابن أحمد ، حدثنا إدريس بن جعفر ، حدثنا يزيد ، أنبأنا ابن إسحاق ، عن الحارث
ابن فضيل ، عن سفيان ، عن أبي شريح - مرفوعا : من أصيب بدم أو خبل فهو
بين إحدى ثلاث : أن يقتص ، أو يعفو ، أو يأخذ العقل ، فإن أخذ واحدة ثم تعدى
بعد ذلك فله النار خالدا مخلدا فيها أبدا . أخرجه أبو داود وابن ماجة من وجوه عن
محمد بن إسحاق .
3327 - [ صح ] سفيان بن عيينة [ ع ] الهلالي . أحد الثقات الاعلام ،
أجمعت الأمة على الاحتجاج به . وكان يدلس ، لكن المعهود منه أنه لا يدلس إلا
عن ثقة . وكان قوى الحفظ ، وما في أصحاب الزهري أصغر سنا منه ، ومع هذا فهو
من أثبتهم .
قال أحمد بن حنبل : هو أثبت الناس في عمرو بن دينار . وقال أحمد : كنت أنا
وابن المديني فذكرنا أثبت من يروى عن الزهري فقال علي : سفيان بن عيينة ، وقلت
أنا : مالك ، فإن مالكا أقل خطأ وابن عيينة يخطئ في نحو من عشرين حديثا عن
الزهري ، ثم ذكرت ثمانية عشر منها ، وقلت : هات ما أخطأ فيه مالك ، فجاء
بحديثين أو ثلاثة ، فرجعت ، فإذا ما أخطأ فيه سفيان بن عيينة أكثر من عشرين
حديثا ، قال أحمد : وعند مالك ، عن الزهري ، نحو ثلاثمائة حديث ، وكذا عند
ابن عيينة عنه نحو الثلثمائة .
وروى محمد بن عبد الله بن عمار الموصلي ، عن يحيى بن سعيد القطان ، قال :
هامش
( 1 ) س : بقتيل . والخبل : فساد الأعضاء . أي من أصيب بقتل نفس أو قطع عضو ( النهاية ) .