أشهد أن سفيان بن عيينة اختلط سنة سبع وتسعين ومائة ، فمن سمع منه فيها فسماعه
لا شئ .
قلت : سمع منه فيها محمد بن عاصم صاحب ذاك الجزء العالي ، ويغلب على ظني
أن سائر شيوخ الأئمة الستة سمعوا منه قبل سنة سبع . فأما سنة ثمان وتسعين ففيها
مات ولم يلقه أحد فيها ، لأنه توفى قبل قدوم الحاج بأربعة أشهر .
وأنا أستبعد هذا الكلام من القطان ، وأعده غلطا من ابن عمار ، فإن القطان
مات في صفر من سنة ثمان وتسعين وقت قدوم الحاج ووقت تحدثهم عن أخبار
الحجاز ، فمتى تمكن يحيى بن سعيد من أن يسمع اختلاط سفيان ، ثم يشهد عليه
بذلك ، والموت قد نزل به ، فلعله بلغه ذلك في أثناء سنة سبع ، مع أن يحيى
متعنت جدا في الرجال وسفيان فثقة ( 1 ) مطلقا . والله أعلم .
3328 - سفيان بن الليل الكوفي . روى عنه الشعبي .
قال العقيلي : كان ممن يغلو في الرفض . لا يصح حديثه .
قلت : لان حديثه انفرد به السرى بن إسماعيل أحد الهلكى ، عن الشعبي ،
حدثني سفيان بن الليل قال : لما قدم الحسن بن علي رضي الله عنهما من الكوفة إلى
المدينة أتيته فقلت : يا مذل المؤمنين . قال : لا تقل ذاك ، فإني سمعت أبي يقول :
سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( 2 [ لا تذهب الأيام والليالي حتى يملك
رجل . وهو معاوية ، والله ما أحب أن لي الدنيا وما فيها وأنه يهراق في محجنة من
دم . وسمعت أبي يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم : يقول ] 2 ) : من أحبنا
بقلبه ، وأعاننا بيده ولسانه ، كنت أنا وهو في عليين . ومن أحبنا بقلبه وأعاننا
بلسانه وكف يده فهو في الدرجة التي تليها . ومن أحبنا بقلبه وكف عنا لسانه
ويده فهو في الدرجة التي تليها .
رواه نعيم بن حماد : حدثنا ابن فضيل ، عن السرى .
هامش
( 1 ) س : فيه .
( 2 ) ليس في س . وهو في خ ، ل - عن الميزان .