العقيلي ، حدثني عبد الله بن محمد بن صالح السمرقندي ، حدثنا يحيى بن حكيم المقوم ،
قال : قلت لأبي داود الطيالسي : إن محمد بن الحسن صاحب الرأي حدثنا عن الحسن
ابن عمارة ، عن الحكم ، عن ابن أبي ليلى ، عن علي ، قال : رأيت النبي صلى الله عليه
وسلم قرن فطاف طوافين ، وسعى سعيين ، فقال أبو داود - وجمع يده إلى نحره ، وقال :
من هذا كان شعبة يشق بطنه من الحسن بن عمارة .
علي بن الحسن بن شقيق ، قلت لابن المبارك : لم تركت حديث الحسن بن عمارة ؟
قال : جرحه عندي سفيان الثوري ، وشعبة .
وروى ابن المبارك عن ابن عيينة قال : كنت إذا سمعت الحسن بن عمارة يروى
عن الزهري جعلت أصبعي في أذني .
وقال الدولابي أبو بشر : حدثني أبو صالح عصام بن رواد بن الجراح العسقلاني ،
حدثنا أبي - وسألته عن قصة شعبة والحسن بن عمارة - فقال : كان ابن عمارة موسرا ،
وكان الحكم بن عتيبة مقلا ، فضمه إلى نفسه ، فكان الحكم يحدثه ولا يمنعه ،
فحدثه بقريب عشرة آلاف قضية عن شريح وغيره ، وسمع شعبة من الحكم شيئا يسيرا ،
فلما توفى الحكم قال شعبة للحسن : من رأيك أن تحدث عن الحكم بكل ما سمعته ؟
قال : نعم / ما أكتم شيئا . قال : فقال : من أراد أن ينظر إلى أكذب الناس
فلينظر إلى الحسن بن عمارة ، فقبل الناس منه ، وتركوا الحسن بن عمارة .
قال ابن أبي رواد ( 1 ) : ودخلت أنا وشعبة على الحسن نعوده في مرضه ، فدار شعبة
فقعد وراء الحسن من حيث أن لا يراه ، فقال : فجعل الحسن يقول : الناس كلهم من
قبلي في حل ما خلا شعبة ، ويومئ إليه .
وقال أحمد بن حنبل : كان وكيع إذا أتى على حديث الحسن بن عمارة قال : أجر
عليه - يعنى اضرب عليه .
مات سنة ثلاث وخمسين ومائة ، وكان من كبار الفقهاء في زمانه . ولى قضاء بغداد .
هامش
( 1 ) خ : قال أبو رواد .