تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميزان الاعتدال — صفحة 515

مساهمون:

ص٥١٥
العقيلي ، حدثني عبد الله بن محمد بن صالح السمرقندي ، حدثنا يحيى بن حكيم المقوم ، قال : قلت لأبي داود الطيالسي : إن محمد بن الحسن صاحب الرأي حدثنا عن الحسن ابن عمارة ، عن الحكم ، عن ابن أبي ليلى ، عن علي ، قال : رأيت النبي صلى الله عليه وسلم قرن فطاف طوافين ، وسعى سعيين ، فقال أبو داود - وجمع يده إلى نحره ، وقال : من هذا كان شعبة يشق بطنه من الحسن بن عمارة . علي بن الحسن بن شقيق ، قلت لابن المبارك : لم تركت حديث الحسن بن عمارة ؟ قال : جرحه عندي سفيان الثوري ، وشعبة . وروى ابن المبارك عن ابن عيينة قال : كنت إذا سمعت الحسن بن عمارة يروى عن الزهري جعلت أصبعي في أذني . وقال الدولابي أبو بشر : حدثني أبو صالح عصام بن رواد بن الجراح العسقلاني ، حدثنا أبي - وسألته عن قصة شعبة والحسن بن عمارة - فقال : كان ابن عمارة موسرا ، وكان الحكم بن عتيبة مقلا ، فضمه إلى نفسه ، فكان الحكم يحدثه ولا يمنعه ، فحدثه بقريب عشرة آلاف قضية عن شريح وغيره ، وسمع شعبة من الحكم شيئا يسيرا ، فلما توفى الحكم قال شعبة للحسن : من رأيك أن تحدث عن الحكم بكل ما سمعته ؟ قال : نعم / ما أكتم شيئا . قال : فقال : من أراد أن ينظر إلى أكذب الناس فلينظر إلى الحسن بن عمارة ، فقبل الناس منه ، وتركوا الحسن بن عمارة . قال ابن أبي رواد ( 1 ) : ودخلت أنا وشعبة على الحسن نعوده في مرضه ، فدار شعبة فقعد وراء الحسن من حيث أن لا يراه ، فقال : فجعل الحسن يقول : الناس كلهم من قبلي في حل ما خلا شعبة ، ويومئ إليه . وقال أحمد بن حنبل : كان وكيع إذا أتى على حديث الحسن بن عمارة قال : أجر عليه - يعنى اضرب عليه . مات سنة ثلاث وخمسين ومائة ، وكان من كبار الفقهاء في زمانه . ولى قضاء بغداد .
هامش
( 1 ) خ : قال أبو رواد .