قلت : الظاهر من ابن المذهب أنه شيخ ليس بالمتقن ، وكذلك شيخه ابن مالك ،
ومن ثم وقع في المسند أشياء غير محكمة المتن ولا الاسناد . والله أعلم / .
1916 - الحسن بن علي بن إبراهيم بن يزداد الأستاذ ، أبو علي الأهوازي المقرى ،
صاحب التصانيف ، ومقرئ الشام .
ولد سنة اثنتين وستين وثلاثمائة . قرأ على جماعة لا يعرفون إلا من جهته ، وروى
الكثير ، وصنف كتابا في الصفات لو لم يجمعه لكان خيرا له ، فإني أتى فيه بموضوعات
وفضائح ، وكان يحط على الأشعري ، وجمع تأليفا في ثلبه .
قال علي بن الخضر العثماني : تكلموا في أبى على الأهوازي ، وظهر له تصانيف
زعموا أنه كذب فيها .
ومما في الصفات له : حدثنا أبو حفص بن سلمون ، حدثنا عمرو بن عثمان ، حدثنا
أحمد بن محمد بن يوسف الأصبهاني ، حدثنا شعيب بن بيان الصفار ، حدثنا عمران
القطان ، عن قتادة ، عن أنس - مرفوعا : إذا كان يوم الجمعة ينزل الله بين الأذان والإقامة
عليه رداء مكتوب عليه : إنني أنا الله لا إله إلا أنا ، يقف في قبلة كل مؤمن مقبلا
عليه ، فإذا سلم الامام صعد إلى السماء .
وروى عن ابن سلمون بإسناد له : رأيت ربى بعرفات على جمل أحمر ، عليه إزار .
وذكر أحمد بن منصور بن قيس أن أبا على لما ظهر منه الاكثار من الروايات في
القراءات اتهم ، فرحل رشأ بن نظيف وأبو القاسم بن الفرات ووصلوا إلى بغداد وقرأوا
على الشيوخ الذين روى عنهم الأهوازي ، وجاؤوا بالإجازات ، فمضى الأهوازي إليهم
وسألهم أن يروه تلك الخطوط ، فأخذها وغير أسماء من سمى ليستر دعواه ، فعادت عليه
بركة القرآن فلم يفتضح ، فعوتب أبو طاهر الواسطي في القراءة على الأهوازي فقال :
أقرأ عليه العلم ولا أصدقه في حرف واحد .
وقال الكتاني : اجتمعت بأبي القاسم اللالكائي فسألته عن أبي على الأهوازي ،
فقال : لو سلم من الروايات في القراءات .
ميزان الاعتدال — صفحة 512
مساهمون: الذهبي
ص٥١٢