الثقات الذين رآهم ما سمع من هؤلاء الضعفاء عنهم ، فكان يقول : قال عبيد الله ،
وقال مالك ، فحملوا عن بقية ، عن عبيد الله ، وبقية عن مالك ، وأسقط الواهي بينهما
فالتزق الوضع ببقية ، وتخلص الواضع من التوسط .
وكان ابن معين يوثقه / . وقال مضر بن محمد الأسدي : سألت يحيى بن معين عن
بقية ، فقال : ثقة إذا حدث عن المعروفين ، ولكن له مشايخ لا يدرى من هم ،
إلى أن قال ابن حبان : حدثنا سليمان بن محمد الخزاعي بدمشق ، حدثنا هشام بن خالد ،
حدثنا بقية ، عن ابن جريج ، عن عطاء ، عن ابن عباس - مرفوعا : من أد من على
حاجبيه بالمشط عوفي من الوباء .
وهذا من نسخة كتبناها بهذا الاسناد ، كلها موضوعة ، يشبه أن يكون بقية
سمعه من انسان واه عن ابن جريج ، فدلس عنه ، والتزق به .
وبه - إلى النبي صلى الله عليه وسلم : إذا جامع أحدكم زوجته فلا ينظر إلى فرجها ،
فإن ذلك يورث العمى .
وبه - قال عليه الصلاة والسلام : تربوا الكتاب وسحوه ( 1 ) من أسفله ، فإنه
أنجح للحاجة .
وبه : من أصيب بمصيبة فأحتسب ولم يشك إلى الناس كان حقا على الله
ان يغفر له .
أحمد بن يونس الحمصي ، أنبأنا الوليد بن مسلم ، عن بقية ، عن ابن جريج ، عن
عطاء ، عن ابن عباس : رخص رسول الله صلى الله عليه وسلم في دم الحبون ( 2 ) .
هشام بن عبد الملك اليزني ، أنبأنا بقية ، حدثني مالك بن أنس ، عن عبد الكريم
الهمداني ، عن أبي حمزة ، قال : سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن رجل نسي الأذان والإقامة
، فقال : إن الله تجاوز عن أمتي السهو في الصلاة .
عبد الكريم هو الجزري ، وأبو حمزة هو أنس بن مالك ، حدثناه عبدان ، وعمر
ابن سنان ، قالا : حدثنا هشام .
هامش
( 1 ) هذا في الأصل .
( 2 ) الحبون : الدماميل ( النهاية ) .