وقال أبو حاتم : لا يحتج به . وقال أبو مسهر : أحاديث بقية ليست نقية ، فكن
منها على تقية .
قال حياة بن شريح : سمعت بقية يقول : لما قرأت على شعبة أحاديث بحير بن سعد
قال : يا أبا يحمد لو لم أسمعها منك لطرت .
وقال أبو إسحاق الجوزجاني : رحم الله بقية ما كان يبالي إذا وجد خرافة عمن
يأخذه ، فإن حدث عن الثقات فلا بأس به .
وقال عبد الله بن أحمد : سألت أبى عن ضمرة وبقية فقال : ضمرة أحب إلينا
من الثقات المأمونين ، رجل صالح ، لم يكن بالشام رجل صالح يشبهه ، رحمه الله .
ابن عدي ، حدثنا عبد الرحمن بن القاسم ، حدثنا أبو مسهر ، حدثنا بقية ، عن
محمد بن زياد ، عن أبي راشد ، قال : أخذ بيدي أبو أمامة ، وقال : أخذ رسول الله
صلى الله عليه وسلم بيدي ، ثم قال : يا أبا أمامة ، إن من المؤمنين من يلين له قلبي .
وقال أبو التقى اليزني : من قال إن بقية قال : حدثنا فقد كذب ، ما قال قط
إلا حدثني فلان .
وقال حجاج بن الشاعر : سئل ابن عيينة عن حديث من هذه الملح . فقال
أبو العجب : أخبرنا بقية بن الوليد ، أخبرنا . وقال ابن خزيمة : لا أحتج ببقية ،
حدثنا أحمد بن الحسن الترمذي ، سمعت أحمد بن حنبل يقول : توهمت أن بقية
لا يحدث المناكير إلا عن المجاهيل ، فإذا هو يحدث المناكير عن المشاهير ، فعلمت من
أين أتى .
قال ابن حبان : دخلت حمص وأكبر همي شأن بقية فتتبعت حديثه ، وكتبت
النسخ على الوجه ، وتتبعت ما لم أجد بعلو ، فرأيته ثقة مأمونا ، ولكنه كان مدلسا
يدلس عن عبيد الله بن عمر ، وشعبة ، ومالك ، ما أخذه عن مثل المجاشع بن عمرو ،
والسري بن عبد الحميد ، وعمر بن موسى الميتمي ( 1 ) وأشباههم ، فروى عن أولئك
هامش
( 1 ) الضبط في خ .