تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميزان الاعتدال — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
يطلبك ، وقلت : إنك مريض . قال : أحسنت . فدخل الحمام وتمرخ بدهن وصفرة . قال : وعصبت رأسي ، وأخذت قصبة أتوكأ عليها ، فأتيته فقال لي : أشعب ! قلت : نعم ، جعلت فداك ! ما نمت منذ شهرين . قال : وسالم عنده ، ولا أشعر . فقال : ويحك يا أشعب ! وغضب وخرج . فقال ابن عثمان : ما غصب خالي سالم إلا من شئ . فاعترفت وقلت : غضب من أنى أكلت بكرة عنده هريسة ! فضحك هو وجلساؤه ووهب لي ، فخرجت فإذا سالم ، فقال : يا أشعب ، ألم تأكل عندي الهريسة ؟ قلت : بلى ، جعلت فداك ! فقال : والله لقد شككتني . وحدثني الأصمعي قال : مر أشعب فعبث به الصبيان فقال : ويحكم ! سالم يقسم تمرا ، فمروا يعدون ، فغدا أشعب معهم ، وقال : وما يدريني لعله حق . وعن أبي عاصم النبيل : مر أشعب بمن يعمل قفة ، فقال : أوسع . فقال : ولم يا أشعب ؟ قال : لعلى يهدى إلى فيها . ورويت بإسناد آخر ، عن أبي الهيثم بن عدي ، وقال : طبقا . إبراهيم بن راشد ، قال : قال : أبو عاصم : قيل لأشعب : ما بلغ من طمعك ؟ قال : لم تزف عروس بالمدينة إلا قلت : يجيئون بها إلى . ورواها يحيى بن عبد الرحمن الأعشى ( 1 ) ، عن أبي عاصم ، وزاد : فأكنس بيتي . ابن مخلد العطار ، حدثنا محمد بن أبي يعقوب الدينوري ، حدثنا عبد الله بن أبي حرب بسلمية ، حدثنا عمرو بن أبي عاصم ، عن أبيه : مررت يوما فالتفت فإذا أشعب ورائي ، فقلت : مالك ؟ قال : رأيت قلنسوتك قد مالت . فقلت : لعلها تسقط فاخذها . قال : فدفعتها إليه . وقال ابن أبي يعقوب : حدثنا محمد بن المقرى ، عن أبيه ، قال أشعب : ما خرجت في جنازة فرأيت اثنين يتساران إلا ظننت أن الميت أوصى لي بشئ . وعن رجل عمن حدثه قال أشعب : جاءتني جاريتي بدينار أودعتنيه ، فجعلته
هامش
( 1 ) ه‍ : الأعمشي