يطلبك ، وقلت : إنك مريض . قال : أحسنت . فدخل الحمام وتمرخ بدهن وصفرة .
قال : وعصبت رأسي ، وأخذت قصبة أتوكأ عليها ، فأتيته فقال لي : أشعب ! قلت :
نعم ، جعلت فداك ! ما نمت منذ شهرين . قال : وسالم عنده ، ولا أشعر . فقال :
ويحك يا أشعب ! وغضب وخرج . فقال ابن عثمان : ما غصب خالي سالم إلا من شئ .
فاعترفت وقلت : غضب من أنى أكلت بكرة عنده هريسة ! فضحك هو وجلساؤه
ووهب لي ، فخرجت فإذا سالم ، فقال : يا أشعب ، ألم تأكل عندي الهريسة ؟ قلت :
بلى ، جعلت فداك ! فقال : والله لقد شككتني .
وحدثني الأصمعي قال : مر أشعب فعبث به الصبيان فقال : ويحكم ! سالم يقسم
تمرا ، فمروا يعدون ، فغدا أشعب معهم ، وقال : وما يدريني لعله حق .
وعن أبي عاصم النبيل : مر أشعب بمن يعمل قفة ، فقال : أوسع . فقال :
ولم يا أشعب ؟ قال : لعلى يهدى إلى فيها .
ورويت بإسناد آخر ، عن أبي الهيثم بن عدي ، وقال : طبقا .
إبراهيم بن راشد ، قال : قال : أبو عاصم : قيل لأشعب : ما بلغ من طمعك ؟
قال : لم تزف عروس بالمدينة إلا قلت : يجيئون بها إلى .
ورواها يحيى بن عبد الرحمن الأعشى ( 1 ) ، عن أبي عاصم ، وزاد : فأكنس بيتي .
ابن مخلد العطار ، حدثنا محمد بن أبي يعقوب الدينوري ، حدثنا عبد الله بن أبي
حرب بسلمية ، حدثنا عمرو بن أبي عاصم ، عن أبيه : مررت يوما فالتفت فإذا
أشعب ورائي ، فقلت : مالك ؟ قال : رأيت قلنسوتك قد مالت . فقلت : لعلها تسقط
فاخذها . قال : فدفعتها إليه .
وقال ابن أبي يعقوب : حدثنا محمد بن المقرى ، عن أبيه ، قال أشعب : ما خرجت
في جنازة فرأيت اثنين يتساران إلا ظننت أن الميت أوصى لي بشئ .
وعن رجل عمن حدثه قال أشعب : جاءتني جاريتي بدينار أودعتنيه ، فجعلته
هامش
( 1 ) ه : الأعمشي