تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميزان الاعتدال — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
سكت طويلا فقالوا : ماهما ؟ قال : نسي عكرمة واحدة ، ونسيت الأخرى . ويروى أنه أكل مع سالم تمرا فجعل يقرن ، فقال سالم : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد نهى عن القران ، فقال : اسكت ، فوالله لو رأى النبي صلى الله عليه وسلم رداءة هذا التمر لرخص فيه حفنة حفنة . قال محمد بن أبي الأزهر : قال لنا الزبير بن بكار : قيل لأشعب في امرأة يتزوجها ، فقال : ابغونى امرأة أتجشأ في وجهها فتشبع ، وتأكل فخذ جرادة فتتخم . وذكر الطلحي أن أحمد بن إبراهيم قال : وجد أشعب دينارا ، فكره أن يأكله حراما ، وكره تعريفه ، فاشترى به قطيفة ، وانبعث يعرفها . وروى نحوها مسعود بن بشر المازني ، عن الواقدي ، عنه - وكان خاله . وقال الزبير بن بكار : قال الواقدي : لقيت أشعب ، فقال لي : يا بن واقد ، وجدت دينارا ، فكيف أصنع به ؟ قلت : عرفه . قال : سبحان الله ! ما أنت في علمك إلا في غرور . قلت : فما الرأي يا أبا العلاء ؟ قال : أشتري به قميصا ، وأعرفه بقباء . قلت : إذا لا يعرفه أحد . قال : فذاك أريد ( 1 ) . قال أبو الهيثم ( 2 ) بن عدي : كان أشعب مولى فاطمة بنت الحسين قال لرجل سخن لي دجاجة ثم ردت فسخنت : دجاج هذا الرجل كآل فرعون في النار يعرضون عليها غدوا وعشيا ، فضربته مائة لهذا القول ، ووهبت له مائة دينار . أبو داود السنجي ، حدثنا الأصمعي ، عن أشعب قال : دخلت على سالم فقال : حمل إلينا هريسة وأنا صائم ، فاقعد فكل . قال : فأمعنت . فقال : ارفق ، فما بقي تحمل معك ، فرجعت ، فقالت المرأة : يا مشئوم ، بعث عبد الله بن عمرو بن عثمان
هامش
( 1 ) ل : أورد عياض في ترجمة الواقدي من المدارك هذه الحكاية وتعقبها فقال : لا أدرى من أشعب هذا ، فإن الطامع متقدم من زمن الواقدي . ثم قال : فأما شكه فلا أثر له ، فإن الطامع لا شك فيه وقد أدرك الواقدي من حياته خمسا وعشرين سنة ( 1 - 452 ) . ( 2 ) ل : في نسخة : أبو الخيثم .
ميزان الاعتدال — صفحة 260 | الذهبي / علي محمد البجاوي