الكوسج : قدم علينا أبو حذيفة فكان يحدث عن ابن طاوس وكبار من التابعين
ممن مات قبل حميد الطويل ، فقلنا له : كتبت عن حميد الطويل ؟ ففزع ، وقال : جئتم
تسخرون بي ! جدي لم ير حميدا . فقلنا له : فأنت تروى عمن مات قبل حميد ! فعلمنا
ضعفه وأنه لا يدرى ما يقول .
قال ابن حبان : وقد روى عن الثوري ، عن هشام ، عن أبيه ، عن عائشة
مرفوعا : مرض يوم يكفر ثلاثين سنة ، إن المرض يتبع الذنوب في المفاصل
حتى يسله سلا ، فيقوم من مرضه كيوم ولدته أمه ، لكن خلط ابن حبان ترجمته بترجمة
الكاهلي [ ولم يذكر الكاهلي ] ( 1 ) .
وكذا خبط ابن الجوزي فقال في هذا : الكاهلي مولى بني هاشم ولم يصب في
قوله الكاهلي . وهذا هو إسحاق بن بشر بن محمد بن عبد الله بن سالم ، يروى
أيضا عن جرير ، ومقاتل بن سليمان ، والأعمش . حدث عنه سلمة بن شبيب وطائفة .
قال محمد بن عمر الدارابجردي . حدثنا أبو حذيفة البخاري ثقة ، عن ابن
جريج ، عن ابن أبي مليكة ، عن ابن عباس - مرفوعا : من طاف بالبيت فليستلم
الأركان كلها .
تفرد الدارابجردي بتوثيق أبى حذيفة ، فلم يلتفت إليه أحد ، لان أبا حذيفة
بين الامر لا يخفى حاله على العميان .
قال أحمد بن سيار المروزي : كان يروى عمن لم يدركه . وكانت فيه غفلة ، مع
أنه يزن بحفظ .
وقال ابن عدي : حدثنا الخضر بن أحمد الحراني ، حدثنا محمد بن الفرج بن السكن ،
حدثنا إسحاق بن بشر ، حدثنا ابن جريج ، عن عطاء ، عن ابن عباس - مرفوعا : اسمى
في القرآن محمد ، وفي الإنجيل أحمد ، وفي التوراة أحيد ، لأني أحيد أمتي عن النار .
فأحبوا العرب بكل قلوبكم .
هامش
( 1 ) ليس في ل .