تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميزان الاعتدال — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
ثقة حجة . عن معتمر بن سليمان ، وعبد العزيز العمى ، وعيسى بن يونس . وعنه الجماعة سوى ابن ماجة ، قال : سمعت أبا عبد الله يقول : وسئل عن إسحاق ، فقال : مثل إسحاق يسأل عنه ! إسحاق عندنا إمام من أئمة المسلمين . وقال النسائي : ثقة مأمون . وقال أبو عبيد الآجري : سمعت أبا داود يقول : إسحاق بن راهويه تغير قبل أن يموت بخمسة أشهر . وسمت منه في تلك الأيام فرميت به . مات سنة ثمان وثلاثين ومائتين . قال أحمد بن سلمة ، سمعت أبا حاتم يقول : ذكرت لأبي زرعة إسحاق بن راهويه وحفظه للأسانيد والمتون فقال أبو زرعة : ما رأى الناس أحفظ من إسحاق . وذكر لشيخنا أبى الحجاج حديث فقال : قيل إسحاق اختلط في آخر عمره . قلت : الحديث ما رواه عن ابن عيينة ، عن الزهري ، عن عبيد الله ، عن ابن عباس ، عن ميمونة في الفارة ، فزاد فيه إسحاق من دون أصحاب سفيان : وإن كان ذائبا فلا تقربوه . فيجوز أن يكون الخطأ ممن بعد إسحاق ، وكذا حديث رواه جعفر الفريابي / حدثنا إسحاق بن راهويه ، حدثنا شبابة ، عن الليث ، عن عقيل ، عن ابن شهاب عن أنس : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كان في سفر فزالت الشمس صلى الظهر والعصر ، ثم ارتحل . فهذا على نبل رواته منكر ، فقد رواه مسلم عن الناقد ، عن شبابة ، ولفظه : إذا كان في سفر . وأراد الجمع أخر الظهر حتى يدخل وقت العصر ، ثم يجمع بينهما . تابعه الزعفراني ، عن شبابة ، وأخرجه مسلم من حديث عقيل ، عن ابن شهاب ، عن أنس ، ولفظه : إذا عجل به السير أخر الظهر إلى أول وقت العصر فيجمع بينهما . ولا ريب أن إسحاق كان يحدث الناس من حفظه ، فلعله اشتبه عليه . والله أعلم .