ثقة حجة .
عن معتمر بن سليمان ، وعبد العزيز العمى ، وعيسى بن يونس . وعنه الجماعة سوى
ابن ماجة ، قال : سمعت أبا عبد الله يقول : وسئل عن إسحاق ، فقال : مثل
إسحاق يسأل عنه ! إسحاق عندنا إمام من أئمة المسلمين .
وقال النسائي : ثقة مأمون . وقال أبو عبيد الآجري : سمعت أبا داود يقول :
إسحاق بن راهويه تغير قبل أن يموت بخمسة أشهر . وسمت منه في تلك الأيام
فرميت به .
مات سنة ثمان وثلاثين ومائتين .
قال أحمد بن سلمة ، سمعت أبا حاتم يقول : ذكرت لأبي زرعة إسحاق بن راهويه
وحفظه للأسانيد والمتون فقال أبو زرعة : ما رأى الناس أحفظ من إسحاق . وذكر
لشيخنا أبى الحجاج حديث فقال : قيل إسحاق اختلط في آخر عمره .
قلت : الحديث ما رواه عن ابن عيينة ، عن الزهري ، عن عبيد الله ، عن ابن
عباس ، عن ميمونة في الفارة ، فزاد فيه إسحاق من دون أصحاب سفيان : وإن كان
ذائبا فلا تقربوه .
فيجوز أن يكون الخطأ ممن بعد إسحاق ، وكذا حديث رواه جعفر الفريابي /
حدثنا إسحاق بن راهويه ، حدثنا شبابة ، عن الليث ، عن عقيل ، عن ابن شهاب
عن أنس : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كان في سفر فزالت الشمس صلى
الظهر والعصر ، ثم ارتحل . فهذا على نبل رواته منكر ، فقد رواه مسلم عن الناقد ،
عن شبابة ، ولفظه : إذا كان في سفر . وأراد الجمع أخر الظهر حتى يدخل وقت العصر ،
ثم يجمع بينهما .
تابعه الزعفراني ، عن شبابة ، وأخرجه مسلم من حديث عقيل ، عن ابن شهاب ،
عن أنس ، ولفظه : إذا عجل به السير أخر الظهر إلى أول وقت العصر فيجمع بينهما .
ولا ريب أن إسحاق كان يحدث الناس من حفظه ، فلعله اشتبه عليه . والله أعلم .
ميزان الاعتدال — صفحة 183
مساهمون: الذهبي
ص١٨٣