السكوت عنه . قال أحمد : هو متروك الحديث ، كان وكيع إذا مر على حديثه يقول
رجل ، ولا يسميه ، استضعافا له .
وقال يحيى بن معين : متروك . وقال مرة : ضعيف .
وقال أبو عوانة : كنت لا أسمع بالبصرة حديثا إلا جئت به أبان ، فحدثني به
عن الحسن حتى جمعت منه مصحفا ، فما أستحل أن أروى عنه .
وقال أبو إسحاق السعدي الجوزجاني : ساقط . وقال النسائي : متروك ، ثم ساق
ابن عدي لابان جملة أحاديث منكرة .
وقال يزيد بن هارون : قال شعبة : داري وحماري في المساكين صدقة إن لم يكن
أبان بن أبي عياش يكذب في الحديث .
قلت له : فلم سمعت منه ؟ قال : ومن يصبر عن ذا الحديث يعنى حديثه عن
إبراهيم ، عن علقمة ، عن عبد الله ، عن أمه أنها قالت : رأيت رسول الله صلى الله
عليه وسلم قنت في الوتر قبل الركوع . ورواه خلاد بن يحيى ، حدثنا الثوري عن
أبان . وقال عبدان عن أبيه عن شعبة : لولا الحياء من الناس ما صليت على أبان .
وقال يزيد بن زريع : إنما تركت أبانا ، لأنه روى حديثا عن أنس . فقلت له :
عن النبي صلى الله عليه وسلم ؟ فقال : وهل يروي أنس إلا عن النبي صلى الله
عليه وسلم ؟
وقال معاذ بن معاذ : قلت لشعبة : أرأيت وقيعتك في أبان تبين لك أو غير ذلك ؟
فقال : ظن يشبه اليقين .
وقال عبد الله بن أحمد بن شبويه ( 1 ) : سمعت أبا رجاء يقول : قال حماد بن زيد :
كلمنا شعبة في أن يكف عن أبان بن أبي عياش لسنه وأهل بيته ، فضمن أن يفعل ،
ثم اجتمعنا في جنازة فنادى من بعيد : يا أبا إسماعيل ، إني قد رجعت عن ذلك ، لا
يحل الكف عنه ، لان الامر دين .
هامش
( 1 ) بفتح أوله وتشديد الموحدة ( المشتبه ) .