يتكلم بكلام فاحش وهو لكونه عديم الحياء وبذي اللسان برى من الغيرة والايمان ،
ولكمال شناعة هذا الفعل وقباحته قيل : كل ما تشتهيه النفس توجد في الجنة الا اللواطة .
65 - قال أمير المؤمنين رضي الله عنه :
السعيد من وعظ بغيره .
أقول : يعنى السعادة في الدنيا والآخرة لمن يتعظ ويقبل النصيحة ممن هو ينصح
لاخر ويزجره عن فعل شنيع وأمر قبيح ، وإذا رأى منكرا صادرا عن الغير استكرهه
ولا يقاربه ( 1 ) أصلا كما قيل للقمان الحكيم : ممن تعلمت الأدب ؟ - فقال : ممن ليس له أدب
لأني كلما رأيت ما يصدر منه تركته .
66 - قال أمير المؤمنين رضي الله عنه :
الشر جامع لمساوئ العيوب .
أقول : الشر ضد الخير يقال : شررت يا رجل بفتح الراء وكسرها شرا وشرارا
وشرارة بفتح الشين في الكل ، وفلان شر الناس ، ولا يقال : أشر الناس لا في لغة ردية ،
وقال يونس : واحد الأشرار شر كزند وأزناد وقال الأخفش : واحدها شرير كيتيم
وأيتام ، والشرير بوزن السكيت كثير الشر ، والشرة بالكسر مصدر كذا في مختار الصحاح .
والمساوئ جمع المسوء من السوء واضافته إلى العيوب للبيان .
يعنى - من كان قريبا من الشر والضر بعيدا من النفع والخير يجتمع فيه أنواع
هامش
( 1 ) - في الأصل : " لا يقادر به " اي لا يقرب منه ودليل التصحيح قوله في شرح هذه
الكلمة " أوحش الوحشة العجب " بهذه العبارة : " لا أحد يقاربه ولا جليس يصاحبه " .