قال أمير المؤمنين رضي الله عنه :
من لانت أسافله صلبت أعاليه .
المراد من الأسافل من يتابع الرجل من المماليك وسائر الخدم ، ومن الأعالي
من به القوة والعلو ولين الأسافل كناية عن ضعفها ، وصلابة الأعالي كناية عن قوتها .
يعنى - ان من لم يراع أتباعه حق الرعاية ولم يحسن إليهم بلين الكلام ولم يلطف
بهم بحسن الانعام . فلاشك في تفرق أنصاره وأعوانه وتركهم إياه وحيدا بين أعدائه ،
فيكون مقهورا ومغلوبا أسيرا في أيديهم قال ( 1 ) :
إذا شبع الكمي يصول بطشا * وخاوي البطن يبطش بالفرار
فاللازم له ان يذكر الاتباع في الوسع والرفاه بحسن الجود والسخاء حتى يذكروه في
المضائق والبلاء بصدق العهد والوفاء .
64 - قال أمير المؤمنين رضي الله عنه :
من اوتى في عجانه قل حياءه وبذأ لسانه .
أقول : العجان بالكسر الأحمق وما بين الفرج والدبر وهو المراد ههنا ورجل بذى
اللسان والمرأة بذية من البذاء بالمد وهو الفحش ، والاتيان في العجانة كناية عن فعل
يستهجن ذكره .
يعنى - من فعل به ما فعل قوم لوط يكون قليل الحياء بل عديمه ولا يبالي من أن
هامش
( 1 ) - الشعر مذكور في الباب الأول من گلستان سعدى الا انى لا أدري هل هوله ومن
انشائه أم لغيره وهو أنشده . ( انظر ص 33 من النسخة المطبوعة بتصحيح الأستاذ عبد العظيم
القريب ) .