22 - قال أمير المؤمنين رضي الله عنه :
لا زيارة مع زعارة .
أقول : الزيارة مصدر من زار يزور من باب قال وكتب ، قلبت واوه ياء لكسرة
ما قبلها ، والزعارة بتشديد الراء شراسة الخلق ولا فعل له واما قولهم : زعر يزعر " من باب
طرب " فهو زاعر فلمعنى آخر وهو قلة الشعر ، والزعرور بضم الزاء كالعصفور وزنا
سيئ الخلق والعامة تقول : رجل زعرور فيه زعارة كذا في مختار الصحاح .
المعنى - ان المقصود من الزيارة لاحد تفريح قلبه وإدخال السرور في صدره
وذلك لا يحصل الا ببشاشة وجه الزائر لا باظهار الحزن وإرادة كسر الخاطر ، بيت ( 1 ) :
زبخت روى ترش كرده پيش يار عزيز * مرو كه عيش برو نيز تلخ گردانى
بحاجتي كه روى تازه روى وخندان رو * فرو نبندد كار گشاده پيشانى
فلو جئت حبيبك وأنت عبوس الوجه ومحزون القلب انقلب زيارتك زعارة
واكرامك إياه إهانة فحقه ان يقول هو لك : يا ليت بيني وبينك بعد المشرقين
فبئس القرين ( 2 ) .
23 - قال أمير المؤمنين رضي الله عنه :
لا صواب مع ترك المشورة .
أقول : الصواب ضد الخطأ وهو حكم يطابق الواقع والظاهر أنه في أصل اللغة
هامش
( 1 ) - البيتان لسعدى ( انظر گلستان ، الباب الثالث ص 101 من طبعة الأستاذ عبد العظيم القريب ) .
( 2 ) - ذيل آية 38 من سورة الزخرف وفى هامش الكتاب : " بعد المشرقين اي بعد المشرق
من المغرب فغلب المشرق وثنى وأضيف البعد إليهما ، كذا في تفسير القاضي ، منه " .