وهذا عيب من الراد ، فأين النصيحة قبل الفضيحة ( 1 ) .
قال الدكتور ناصر العمر حفظه الله في رسالته ( لحوم العلماء مسمومة ) ص ( 49 ) :
( إذا أمكن الاتصال بمن وقع منه الخطأ - سواء في الأصول أو الفروع - لعله يرجع
إلى الصواب ، فهذا أولى ، لأن الحق هو المقصود ، وفي رجوع المخطئ بنفسه عن قوله
وإعلانه ذلك للناس خير كثير ، لأنك إن رددت عليه ، وبينت الحق ، فقد يقتنع بعض
الناس ، أما إذا رجع هو بنفسه بعد مناصحتك له ، وتخويفك إياه بالله ، فسيقتنع كل الناس
الذين أخذوا بقوله ) اه .
قلت : وهو بفعله هذا يخالف ما استدل به من كلام ابن حبان في أدب النصيحة ،
الذي أورده في ( الرد العلمي على حبيب الرحمن الأعظمي ) ج 1 ص ( 39 ) ، وهو قوله :
( . . . وعلامة الناصح إذا أراد زينة المنصوح له أن ينصحه سرا ، وعلامة من أراد
شينه أن ينصحه علانية ، فليحذر العاقل نصحه الأعداء في السر والعلانية . . . ) .
فما قولك يا ( سليم ! ! ) ، فإما أن تكون مخطئا في الاستدلال بهذا الكلام هناك ومن
ذكرتهم به على صواب ، وإما أن تكون مصيبا فتركت العمل بأدب النصيحة هنا ، فهل تريد
أن يتأدب الناس معكم ولا تتأدبون معهم ! ! ؟
2 - ينسب سعيد حوى إلى السرقة العلمية ، ويتكلم كلاما يذم فيه على فاقد الأمانة العلمية
ص ( 25 - 29 ) ( 2 ) ، وهو لهذا الكلام أحوج - كما عرفت من سرقاته في هذا البحث - لسببين :
الأول : أن سعيدا نبه على ذلك بقوله في أول كتابه ( الله ) ص ( 3 ) : وكنت فيها
جامعا منسقا ، أكثر مني مبتدئا مبدعا ) .
هامش
( 1 ) الحمد لله الذي مكنني بإسداء النصيحة تلو النصيحة لسليم بمجالستي له أكثر من ثلاث سنين ، حتى أنه
أبان ضجره من نصحي له ! !
( 2 ) وقد أوردت كلامه عن السرقات العلمية في فصل سرقته عن شيخه الألباني فانظره .