ولن أعلق أخي على ما كتب وخالفه هو جملة وتفصيلا ، فكل ذي لب أعرف بما
يقتضيه المقام ، وصدق في صاحبنا ما قالوا في الأمثال : ( رمتني بدائها وانسلت ) ( 1 ) .
وقد قيل شعرا :
يا أيها الرجل المعلم غيره * هلا لنفسك كان ذا التعليم
تصف الدواء لذي السقام وذي الضنى * كيما يصح به وأنت سقيم
ونراك تصلح بالرشاد عقولنا * أبدا وأنت من الرشاد عديم
لا تنه عن خلق وتأتي مثله * عار عليك إذا فعلت عظيم
ابدأ بنفسك فانهها عن غيها * فإذا انتهت منه فأنت حكيم ( 2 )
وعود على بدء ، أقول :
فانظر أخي كيف أجاز لنفسه سرقة جهد شيخه في بيان طرق حديث أنس ، بل في
حكمه على كل طريق ، وإليك بيانها :
أ - سرق ص ( 13 ) حكم الشيخ على إسناد الطريق الثانية ، عن العميري ، عن أنس ،
فقال : ( قلت : والعميري هذا لم أجد له ترجمة ، ولعله تصحيف عن النميري ، فقد روى
عن أنس ، وعنه صدقة بن يسار الذي روى هذا الحديث ) .
وانظره من كلام الشيخ الألباني في ( الصحيحة ) 1 / 360 .
ب - وكذلك فعل في الطريق الثالثة .
ب - كذلك فعل في الطريق الخامسة في كلامه على سويد وتضعيفه .
د - وقال في حكمه على الطريق السادسة ص ( 17 ) : ( قلت : فيه أبو معشر ، هو نجيح بن
عبد الرحمن السندي ، وهو ضعيف ) .
هامش
( 1 ) ولي في رده على سعيد حوى مآخذ علمية ، انظرها في ( الفصل الأخير )
( 2 ) وانظر ما نظم على وزنه في الخاتمة .