وأنهى بما أنهى به الشيخ أيضا من كلام المقبلي : ( . . . فتأمل هذا تسلم من اعتقاد
مناقضة الحديث لأحاديث فضائل الأمة المرحومة ) .
فلا أدري إن لم يذكر الشيخ كلام المقبلي هذا في ( الصحيحة ) ويأتي ( سليم ! ) ليأخذ
الكلام بدون عناء بحث ومشقة ، هل سيجد هذه الفائدة من كتاب المقبلي نفسه ! ! ؟ .
10 - أنظر إليه حتى مدح الشيخ لكلام المقبلي السابق ، يأخذه سليم فينسبه لنفسه ! !
قال الشيخ في ( الصحيحة ) 1 / 367 : قلت : وهو كلام متين يدل على علم الرجل
وفضله ودقة نظره ، ومنه تعلم سلامة الحديث من الإشكال الذي أظن أنه عمدة ابن الوزير
رحمه الله في إعلاله إياه ) .
فيقول سليم ص ( 43 ) : ( قلت : هذا كلام متين ، يدل على علم صائب ، ونظر
ثاقب ، ومنه تعلم سلامة الحديث من كل إشكال أورده ابن الوزير . . . ) .
فسبحان الله ، ما أعجب هذا التوافق حتى في الحكم على كلام الناس ! !
11 - سرق ص ( 46 - 47 ) تخريج الشيخ وحكمه على حديث أنس الموضوع ( كلها في الجنة
إلا واحدة ) ، فقال :
( تفترق أمتي على بضع وسبعين فرقة ، كلها في الجنة ، إلا فرقة واحدة ، وهي
الزنادقة ) .
موضوع . أخرجه العقيلي في ( الضعفاء ) ( 4 / 201 ) ، ومن طريقة ابن الجوزي في
( الموضوعات ) ( 1 / 267 ) من طريق معاذ بن ياسين الزيات : حدثنا الأبرد بن الأشرس عن
يحي بن سعيد عن أنس مرفوعا .
قال ابن الجوزي :
( قال العلماء : وضعه الأبرد ، وسرقه ياسين الزيات ، فقلب إسناده ، وخلط ، وسرقه
عثمان بن عفان وهو متروك ، وحفص كذاب ، والحديث المعروف : ( واحدة في الجنة ، وهي
الجماعة ) .
الكشف المثالي عن سرقات سليم الهلالي — صفحة 74
مساهمون: أحمد الكويتي
ص٧٤