هذا كلام جميل حول عبارة ( من لا شيخ له فشيخه الشيطان ) ، لا يفهم منه بأي حال
ما أراد أن يحمله إياه جبرا ص ( 75 ) في رده على سعيد حوى .
10 - قال ص ( 79 ) - ضمن بيان الأباطيل التي دعا إليها سعيد ، وأقر الصوفيين عليها - :
( 2 - الاعتقاد بأن الألعاب الشيطانية التي يقوم بها أفراد الطريقة الرفاعية كرامات )
وذكر كلامه موهما بأنه يسلم لهذه الأمور دون شروط ، ولم يذكر لنا قوله ص ( 219 ) :
( وعلى كل حال فتسجيلي هنا لهذا الموضوع إنما هو لفت نظر ، وليس تحقيقا في كل
حيثياته ، وخاصة متى يجوز أن يلمس الانسان النار أو يضرب نفسه بمؤذ ومتى لا يجوز .
مثل هذه الأمور لها أجوبتها الفقهية ورأيي فيها هو رأي الفقهاء كائنا ما كان ) .
ثم قال : ( فمن نقلت لنا كراماته نقلا صحيحا ولم يكن هناك مأخذ شرعي على
صاحبها ، فها هو المانع أن نعتبر ذلك كرامة من الله عز وجل . . . ) اه .
وانظر لزاما كلامه حتى نهايته من ص ( 219 - 221 ) ، وخاصة ما أنهى به من كلام
الأستاذ حسن البنا رحمه الله ، فإنه كلام علم .
* هذه خلاصة بعض انتقاداتي على رده لمؤلفات سعيد حوى ، ولم أسطرها دفاعا عن كتب
سعيد حوى ، فكل يخطئ ويصيب ، وفي ( تربيتنا الروحية ) ، مثلا ، وغيره من كتب الأستاذ ،
شطحات وأخطاء ، وتعصب في بعض الأحيان ، لكن كان الأولى بسليم أن يقف موقف
العدل والإنصاف فيما تكلم فيه ، وأن يكون رده ردا علميا قويا ، لا ترهات وأكاذيب كتلك
التي رأينا ، ولذا فأني لا أثق بردود هذا الرجل لأنه يزيف الحقائق ، ويقلب الألفاظ ، ويبتر
النصوص ، ويدلس على النفوس ، كما مر معنا .
* الوقفة الثانية : في تجنيه على سيد رحمه الله .
في رده على سيد قطب رحمه الله تحامل ، وفي توجيهه لكلامه تجاهل ، فهو يقلب
المفاهيم ، ليوهم بأنه رحمه الله في ضلاله يهيم ، وهو من ثبتت سرقته لكلامه فيلتهمه كما
الكشف المثالي عن سرقات سليم الهلالي — صفحة 107
مساهمون: أحمد الكويتي
ص١٠٧