وزورا ، وإلى العلم . وإيقافهم عند حدهم ، حتى لا يغتر الناس بهم فيتخذوهم بعد لأي
رؤوسا ( جهالا فيستفتونهم . فيفتونهم فيضلون ويضلون ) . وبهذا تتراجع الدعوة إلى
الحضيض . وأمثال هؤلاء من المتعالمين هم السبب اليوم في نفور الناس من الدعوة ،
وتعرضها لهجوم الحاقدين الذين وجدوا منافذ لهذا الهجوم . فنقول لهؤلاء وهؤلاء إن الدعوة
بخير . لأن الدعوة الحقة لا تعترف بالمدلسين والكذابين والأفاقين . ولا بالوصوليين المنافقين ،
الذين لا هم لهم إلا الوصول إلى كراسي الشهرة . . ومع الأسف وصل كثير منهم على
حساب الدعوة . ولن أتكلم هنا كثيرا فيما يخص الدعوة . . فهذا مجاله في مكان آخر . . ولكن
أحب أن أضع بعض النقاط على الحروف . .
فهذا كتاب والحمد لله ليس فيه كذب ولا افتراء ولا تجن على هذا المدعي العلم
ولكني كأني بقوله تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون كبر مقتا عند الله أن
تقولوا ما لا تفعلون ) . تقرع ناصية هذا المدعي فلا يرتجع . بل يتمادى في غيه . وكل عيب
عابه على غيره في كتبه وقع فيه . وكل صفة وصفها للناس . دمغته ووصمته هو .
إن الرجوع إلى الحق خير من التمادي في الباطل . . ونحن هنا في قضية خطها واحد
ليست قضية خلافية في مسألة فقهية . تحتاج لمناقشة أدلة ، لاستخراج تأويلاتها وشبهها . . .
ولا قضية نزاع شخصي حصل من سؤ تفاهم من جراء التلفظ بكلمة حملها كل على معنى
* فيقتضي التقابل والتحادث لإزالة اللبس . إننا أمام قضية ثابتة بالوقائع والأرقام . فمن أراد
بعد ذلك تجاهل الوقائع والأرقام فهذا شأنه هو .
وقد زدت إصرارا على تشجيع المؤلف المحقق على الطبع . أن بعض الإخوة ممن
يدعون حرصهم على سمعة الدعوة اقترحوا على المؤلف عدم طبعها . . . بحجة أن هذا يضير
بالدعوة . . . ! !
أقول نعم . . . يضير بالنفعيين في الدعوة . . ويهز مصالحهم الشخصية . وإلا فإني
أتساءل أيها يضر بالدعوة . . . طبع كتاب يظهر الحقائق ويميز الجاهل ويحذر الناس عامة
منه . . أم إقحام مسائل في خلافات حقوقية شخصية . . . ( ليس خلافا في عقيدة أو فقه )
الكشف المثالي عن سرقات سليم الهلالي — صفحة 10
مساهمون: أحمد الكويتي
ص١٠