تقديم بقلم الشيخ محمد الأرناؤوطي
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله وكفى ، وسلام على عباده الذين اصطفى
وبعد . . .
فقد عرض علي أخي الفاضل أحمد كتابه هذا الذي بين أيدينا وهو ( الكشف المثالي )
فقرأته ، وشجعته على طباعته ، وذلك لأمور عديدة . من أهمها أن يعرف القاضي والداني أن
الدعوة السلفية دعوة حقة . ليست ملكا خاصا لعالم مهما كان علمه واجتهاده فيد خل فيها
من يشاء ويخرج منها من يشاء بجرة قلم ، بعبارة أخرى . إن الدعوة السلفية الحقة لا تعرف
( باللحى الممشطة ) ولا تقيم لها وزنا ولا اعتبارا إذا خرجت عن الطريق . . فيخرج ناس من
الدعوة ليقول لأولئك : ( مهلا . . إلى أين أنتم ذاهبون ) ؟ ! . فهذه الدعوة لا تقبل في صفها
وصوليين . ولا تجار كلام . فإذا ظهر في صفوف الدعوة أمثال هؤلاء أخرج الله لهم من صفوف
الدعوة نفسها من ينبههم إلى خطئهم وإن كان بعض كبارها مشغولين عن مثلهم فلم ينتبهوا
لهؤلاء .
أو لعلهم انتبهوا . ولكن لم يقدروا الأمور كما تجب فتغافلوا عنهم .
الأمر الثاني . . أننا معشر السلفية نحارب البدعة بشتى أشكالها . ومن شر البدع ،
التدليس في العلم . والافتراء عل الناس وسرقة جهودهم . والفتيا بغير علم . فوجب علينا
بصفتنا سلفيين حقيقين محاربة من كانت هذه صفاته وإن نسب نفسه إلى السلفية ، وتزيى
ظاهرا بزي أهلها . فكل دعوة في الدنيا فيها الوصوليون ، والنفعيون ، والمنافقون ، والجهلة
المتعالمون . فوجب عل العلماء والعقلاء في الدعوة إظهار هؤلاء المنتسبين إلى هذه الدعوة كذبا