« 1509 » - قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إن الله جل جلاله أوحى إلى الدنيا : أتعبي من خدمك
واخدمي من رفضك ، وإن العبد إذا تخلى بسيده في جوف الليل المظلم
وناجاه ، أثبت الله النور في قلبه ، فإذا قال : يا رب ! ناداه الجليل جل
جلاله : لبيك عبدي ، سلني أعطك وتوكل علي أكفك ، ثم يقول جل جلاله
للملائكة : ملائكتي انظروا إلى عبدي قد تخلى بي في جوف هذا الليل
المظلم ، والبطالون لاهون والغافلون ينامون ، اشهدوا أني قد غفرت له ( 1 ) .
ثم قال ( صلى الله عليه وآله ) : عليكم بالورع والاجتهاد ، وأزهدوا في هذه الدنيا الزاهدة
فيكم فإنها غدارة دار فناء وزوال ، كم من مغتر بها قد أهلكته ، وكم من
واثق بها قد خانته ، وكم من معتمد عليها قد خدعته وأسلمته ! واعلموا أن
أمامكم طريقا مهولا وسفرا بعيدا وممركم على الصراط ، ولا بد للمسافر
من زاد ، فمن لم يتزود وسافر عطب وهلك ، وخير الزاد التقوى ( 2 ) .
« 1510 » - عن الرضا ( عليه السلام ) قال : مر علي بن الحسين ( عليهما السلام ) برجل وهو يدعو الله أن
يرزقه الصبر ، فقال : ألا لا تقل هذا ! ولكن سل الله العافية والشكر على
العافية ، فإن الشكر على العافية خير من الصبر على البلاء ، كان دعاء ( 3 )
النبي ( صلى الله عليه وآله ) " اللهم إني أسألك العافية والشكر على العافية وتمام العافية في
الدنيا والآخرة " ( 4 ) .
« 1511 » - من كتاب النبوة ( 5 ) : عن أنس بن مالك قال : إن عبد الله بن سلام سأل
هامش
( 1 ) في نسخة ألف " غفرته " .
( 2 ) روضة الواعظين : 446 ، البحار : 38 / 99 / 18 ، مستدرك الوسائل : 5 / 207 / 5708 .
( 3 ) في نسخة ألف " من دعاء " .
( 4 ) البحار : 92 / 292 / 6 .
( 5 ) كتاب النبوة : لمحمد بن علي بن بابويه القمي الصدوق المتوفى 381 ه . ق ، ذكره النجاشي ، ينقل عنه
جمال الدين يوسف بن حاتم الفقيه الشامي تلميذ المحقق الحلي ، وينقل عنه أيضا ابن طاووس في
" الدر النظم " و " الإقبال " . ( الذريعة : 24 / 40 / 200 ) .