موته كما يدركه الموت ، ثم قال : إن الله بعدله وقسطه وعلمه جعل الروح
والفرج في اليقين والرضى عن الله عز وجل ، وجعل الهم والحزن في الشك
والسخط ، فارضوا عن الله وسلموا لأمره ( 1 ) .
« 25 » - عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : كان قنبر غلام علي ( عليه السلام ) يحب عليا حبا شديدا ،
فإذا خرج علي خرج على إثره بالسيف ، فرآه ذات ليلة فقال : يا قنبر مالك ؟
فقال : جئت لامشي خلفك يا أمير المؤمنين ، فقال : ويحك ! أمن أهل السماء
تحرسني أو من أهل الأرض ؟ قال : لا ، بل من أهل الأرض ، فقال : إن أهل
الأرض لا يستطيعون لي شيئا لو شاؤوا إلا بإذن من السماء ، فارجع ، قال ( 2 ) :
فرجع ( 3 ) .
« 26 » - عنه ( عليه السلام ) : ليس شئ إلا له حد ، قال : قلت : جعلت فداك فما حد التوكل ؟
قال : اليقين ، قلت : فما حد اليقين ؟ قال : أن لا تخاف مع الله شيئا ( 4 ) .
« 27 » - قيل للرضا ( عليه السلام ) : ما حد التوكل ؟ قال : أن لا تخاف مع الله غيره ( 5 ) .
« 28 » - عن الصادق ( عليه السلام ) قال : كان علي ( عليه السلام ) يقول : " اللهم من علي بالتوكل عليك ،
والتفويض إليك ، والرضى بقدرك ، والتسليم لأمرك ، حتى لا أحب تعجيل ما
أخرت ولا تأخير ما عجلت ، يا أرحم الراحمين " ( 6 ) .
« 29 » - عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : كفى باليقين غنى ، وبالعبادة
شغلا ( 7 ) .
هامش
( 1 ) الكافي : 2 / 57 / 2 ، البحار : 67 / 143 / 7 .
( 2 ) في نسخة ألف : فقال .
( 3 ) الكافي : 2 / 59 / 10 ، التوحيد : 338 / 7 ، البحار : 5 / 104 / 29 .
( 4 ) الكافي : 2 / 57 / 1 ، البحار : 67 / 142 / 6 .
( 5 ) عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) : 2 / 54 / 192 ، البحار : 68 / 156 / 74 .
( 6 ) الكافي : 2 / 580 / 14 ، البحار : 84 / 82 / 3 .
( 7 ) المحاسن : 1 / 385 / 853 ، التمحيص : 61 / 135 ، الكافي : 2 / 85 / 1 ، البحار : 67 / 176 / 32 .