الدنيا معروفا ( 1 ) .
« 858 » - عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : حضر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) شابا عند وفاته ، فقال له : قل
لا إله إلا الله ، فاعتقل لسانه مرارا ، فقال : لامرأة عند رأسه : هل لهذا أم ،
قالت : نعم أنا أمه ، فقال : فساخطة أنت عليه ؟ قالت : نعم ، ما كلمته منذ
ست حجج ، قال : أرضي عنه ، فقالت : رضي الله عنه يا رسول الله برضاك
عنه ، فقال له رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : قل : لا إله إلا الله ، فقالها ، فقال : ما ترى ؟ قال :
أرى رجلا أسود قبيح المنظر منتن الريح قد وليني الساعة ، فأخذ
بكظمي ( 2 ) فقال : قل : " يا من يقبل اليسير ويعفو عن الكثير ، اقبل مني
اليسير واعف عني الكثير ، إنك أنت الغفور الرحيم " فقالها ، فقال له : ما
ترى ؟ فقال : أرى رجلا أبيض حسن الثياب حسن الوجه طيب الريح قد
وليني ، وأرى الأسود قد نأى عني ، قال : أعد ، فأعاد ، فقال : لست أرى
الأسود وأرى الأبيض قد وليني ، قال : فطفى على هذا الحال ( 3 ) .
« 859 » - عنه ( عليه السلام ) : ومن العقوق أن ينظر الرجل إلى والديه يحد النظر إليهما ( 4 ) .
« 860 » - عنه ( عليه السلام ) قال : من نظر إلى والديه نظر ماقت وهما ظالمان له لم تقبل له
صلاة ( 5 ) .
« 861 » - عنه ( عليه السلام ) قال : إذا كان يوم القيامة كشف غطاء من أغطية الجنة فوجد
ريحها من كانت له روح من مسيرة خمسمائة عام إلا صنف واحد ، قلت :
ومن هم ؟ قال : العاق لوالديه ( 6 ) .
هامش
( 1 ) المحاسن : 1 / 386 / 857 ، البحار : 67 / 177 / 36 .
( 2 ) في نسخة ألف " بلطمي " .
( 3 ) أمالي المفيد : 287 ، البحار : 71 / 75 / 68 .
( 4 ) الكافي : 2 / 349 / 7 ، البحار : 71 / 64 / 28 .
( 5 ) الكافي : 2 / 349 / 5 ، البحار : 71 / 61 / 26 .
( 6 ) الكافي : 2 / 348 / 3 ، إرشاد القلوب : 179 ، البحار : 7 / 224 / 142 .