لهما قولا كريما ) * ( 1 ) قال : فإن ضرباك فقل لهما غفر الله لكما فذلك منك قول
كريم ، قال : * ( واخفض لهما جناح الذل من الرحمة ) * ( 2 ) قال : لا تملأ عينيك
من النظر إليهما إلا برحمة ورقة ، ولا ترفع صوتك فوق أصواتهما ولا يديك
فوق أيديهما ، ولا تقدم قدامهما ( 3 ) .
« 855 » - عنه ( عليه السلام ) قال : إن من حق الوالدين على ولدهما أن يقضي ديونهما ويوفي
نذورهما ولا يستسب لهما ، فإذا فعل ذلك كان بارا وإن كان عاقا لهما في
حياتهما ، وإن لم يقض ديونهما ولم يوف نذورهما واستسب لهما كان عاقا
وإن كان بارا في حياتهما ( 4 ) .
« 856 » - قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : أوصي الشاهد من أمتي والغائب ومن في أصلاب الرجال
وأرحام النساء إلى يوم القيامة ببر الوالدين ، وإن سافر أحدهم في ذلك
سنتين ، فإن ذلك من أمر الدين ( 5 ) .
« 857 » - عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : جاء أعرابي إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) فقال : يا رسول الله ،
بايعني على الإسلام ، فقال : أن تقتل أباك ؟ فكف الأعرابي يده ، وأقبل
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) على القوم يحدثهم ، فعاد الأعرابي بالقول فأجابه
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بمثل الأول ، فكف الأعرابي يده ، فأقبل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) على
القوم يحدثهم ، ثم عاد الأعرابي ، فقال : أن تقتل أباك ؟ فقال : نعم ، فبايعه ،
ثم قال له رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : الآن حين لم * ( يتخذوا من دون الله ولا رسوله
ولا المؤمنين وليجة ) * ( 6 ) إني لا آمر بعقوق الوالدين ولكن صاحبهما في
هامش
( 1 ) الإسراء ( 17 ) : 23 .
( 2 ) الإسراء ( 17 ) : 24 .
( 3 ) الكافي : 2 / 157 / 1 ، تفسير العياشي : 2 / 285 ، الفقيه : 4 / 407 / 5883 .
( 4 ) البحار : 79 / 65 / 9 .
( 5 ) الكافي : 2 / 151 / 5 ، عدة الداعي : 80 ، في نسخة ألف " الوالدين بدل الدين " .
( 6 ) التوبة ( 9 ) : 16 .