شفاههم ، خميصة بطونهم ، متغيرة ألوانهم ، مصفرة وجوههم ، إذا جن الليل
اتخذوا الأرض فراشا واستقبلوا الأرض بجباههم ، كثير سجودهم ، كثيرة
دموعهم ، كثير دعاؤهم ، كثير بكاؤهم ، يفرح الناس وهم محزونون ( 1 ) .
« 364 » - قال الباقر ( عليه السلام ) : سئل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عنهم فقال : إذا أحسنوا استبشروا ، وإذا
أساؤوا استغفروا ، وإذا أعطوا شكروا ، وإذا ابتلوا صبروا ، وإذا غضبوا
غفروا ( 2 ) .
« 365 » - وقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : لو ضربت خيشوم المؤمن بسيفي هذا على أن
يبغضني ما أبغضني ، ولو صببت الدنيا بجملتها على المنافق على أن يحبني
ما أحبني ، وذلك أنه قضي ( 3 ) فانقضى على لسان النبي الأمي أنه قال : يا
علي ، لا يبغضك مؤمن ولا يحبك منافق ( 4 ) .
« 366 » - قال علي بن الحسين ( عليه السلام ) : إذا قام قائمنا أذهب الله عن شيعتنا العاهة
وجعل قلوبهم كزبر الحديد ، وجعل قوة الرجل منهم قوة أربعين رجلا ،
ويكونون حكام الأرض وسنامها ( 5 ) .
« 367 » - قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لعلي ( عليه السلام ) : يا علي ، شيعتك هم الفائزون يوم القيامة ،
فمن أهان واحدا منهم فقد أهانك ، ومن أهانك فقد أهانني ، ومن أهانني
أدخله الله نار جنهم وبئس المصير ، يا علي ! أنت مني وأنا منك ، روحك
من روحي ، وطينتك من طينتي ، وشيعتك خلقوا من فضل طينتنا ، فمن
أحبهم فقد أحبنا ، ومن أبغضهم فقد أبغضنا ، ومن عاداهم فقد عادانا ، ومن
هامش
( 1 ) الخصال : 444 ، صفات الشيعة : 88 / 19 ، روضة الواعظين : 294 ، أعلام الدين : 142 ، البحار :
65 / 149 / 2 .
( 2 ) الكافي : 2 / 240 / 31 ، تحف العقول : 445 ، البحار : 69 / 305 / 26 .
( 3 ) في نسخة ألف " قضاء " .
( 4 ) نهج البلاغة : 477 ، روضة الواعظين : 295 ، إعلام الورى : 188 ، البحار : 39 / 296 / 99 .
( 5 ) روضة الواعظين : 295 ، البحار : 52 / 316 / 12 .