« 342 » - عن أبي حمزة قال : سمعت علي بن الحسين ( عليهما السلام ) يقول : إن أحبكم إلى الله
أحسنكم عملا ، وإن أعظمكم عند الله حظا أعظمكم رغبة إلى الله ، وإن
أنجاكم من عذاب الله أشدكم لله خشية ، وإن أكرمكم عند الله أتقاكم ( 1 ) .
« 343 » - عن أبي الصامت الخولاني عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : مررت أنا وأبي
على الشيعة وهم ما بين القبر والمنبر ، فقلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) : مواليك
جعلني الله فداك ، قال : وأين تراهم ؟ فقلت : أراهم ما بين القبر والمنبر ،
فقال : اذهب بي إليهم ، فذهبنا فسلم عليهم ، ثم قال : إني لأحب ريحكم
وأرواحكم فأعينوني على ما أنتم عليه بالورع والاجتهاد ، فإنه لا ينال ما
عند الله إلا بالورع والاجتهاد ، والله إنكم على ديني ودين آبائي إبراهيم
وإسماعيل وإسحاق ( 2 ) .
« 344 » - عن زرارة قال : إن أبا جعفر ( عليه السلام ) شيع جنازة بالمدينة لرجل من قريش
وأنا معه وفيها عطاء فصرخت صارخة ، فقال لها عطاء : لتسكتن ( 3 ) أو
لأرجعن فلم تسكت فرجع ، فقلت : قد رجع عطاء ، فقال : ولم فعل ؟ قلت :
لأن صارخة صرخت ، فقال : لتسكتن أو لأرجعن ، فلم تسكت فرجع ،
فقال : امض بنا ، فلو أنا إذا رأينا شيئا من الباطل مع الحق تركنا الحق له لم
نقض حق مسلم ، فلما صلى على الجنازة قال وليها له : ارجع - رحمك الله -
فإنك لا تقوى على المشي ، فأبى ولم يرجع ، فقلت له : إنه أذن لك في
الرجوع ولي حاجة أريد أن أسألك عنها ، فقال : امض فليس بإذنه جئنا
ولا بإذنه نرجع ، إنما هو فضل وأجر طلبناه ، فبقدر ما يتبع الرجل الجنازة
هامش
( 1 ) الكافي : 8 / 68 / 24 ، تحف العقول : 279 ، الفقيه : 4 / 408 / 5884 ، أعلام الدين : 90 ، البحار :
75 / 136 / 3 .
( 2 ) الكافي : 8 / 240 / 328 .
( 3 ) في نسخة ألف " لتسكتين " .