من الناس ما يعمي عنه من نفسه ، وأن يعير الناس بما لا يستطيع تركه ،
وأن يؤذي جليسه بما لا يعنيه ( 1 ) .
« 335 » - عن أبي بصير قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : ما من عبد يسر خيرا إلا
لم تذهب الأيام حتى يظهر الله له خيرا ، وما من عبد يسر شرا إلا لم تذهب
الأيام حتى يظهر الله له شرا ( 2 ) .
« 336 » - عن هشام بن سالم قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول لحمران : انظر إلى من
هو دونك ولا تنظر إلى من هو فوقك ، فإن ذلك أقنع بما قسم لك وأحرى
أن تستوجب الزيادة من الله ، وأعلم أن العمل الدائم القليل على اليقين
أفضل عند الله من العمل الدائم الكثير على غير يقين ، واعلم أنه لا ورع
أنفع من اجتناب محارم الله والكف عن أذى المسلمين واغتيابهم ، ولا
عيش أهنأ من حسن الخلق ، ولا مال أنفع من القنوع باليسير ( 3 ) المجزي ،
ولا جهل أمر من العجب ( 4 ) .
« 337 » - عن حسن بن زياد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : لما نزلت هذه الآية * ( لا تمدن
عينيك إلى ما متعنا به أزواجا منهم زهرة الحياة الدنيا ) * ( 5 ) أطرق
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) طويلا ، ثم رفع رأسه فقال : عباد الله من لم يتعز بعزاء الله
انقطعت نفسه عن الدنيا حسرات ، ومن نظر إلى ما في أيدي الناس فقد كثر
همه ولم يشف غليل صدره ، ومن لم ير الله عليه نعمة إلا في مطعم أو في
هامش
( 1 ) المحاسن : 1 / 455 / 1051 ، الكافي : 2 / 459 / 1 و 2 وص 460 / 4 ، الإختصاص : 228 ،
البحار : 1 / 150 / 30 .
( 2 ) الكافي : 2 / 295 / 12 ، البحار : 69 / 289 / 12 .
( 3 ) في نسخة ألف " باليسر " .
( 4 ) الكافي : 8 / 244 / 338 ، علل الشرائع : 559 ، الاختصاص : 227 ، البحار : 66 / 40 / 93 .
( 5 ) طه ( 20 ) : 131 .