على الله حجة ، ولا يتقرب إلى الله إلا بالطاعة ، من كان مطيعا نفعته
ولايتنا ، ومن كان عاصيا لم تنفعه ولايتنا ، قال : ثم التفت إلينا وقال : لا
تغتروا ولا تفتروا ، قلت : وما النمرقة الوسطى ؟ قال : ألا ترون أهلا تأتون
أن تجعلوا للنمط الأوسط فضله ( 1 ) .
« 286 » - عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : أوصيك بحفظ ما بين رجليك وما بين
لحييك ( 2 ) ( 3 ) .
« 287 » - عنه ( عليه السلام ) قال : العلماء امناء ، والأتقياء حصون ، والعمال سادة ( 4 ) .
« 288 » - عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : من عرف الله وعظمه منع فاه
من الكلام ، وبطنه من الطعام ، وعنى نفسه بالصيام والقيام ، قالوا : بآبائنا
وأمهاتنا يا رسول الله ، هؤلاء أولياء الله ؟ قال : إن أولياء الله سكتوا وكان
سكوتهم ذكرا ، ونظروا وكان نظرهم عبرة ، ونطقوا فكان نطقهم حكمة ،
ومشوا وكان مشيهم بين الناس بركة ، ولولا الآجال التي كتبت عليهم لم
تقر أرواحهم في أجسادهم خوفا من العذاب وشوقا إلى الثواب ( 5 ) .
« 289 » - عن علي بن الحسين ( عليه السلام ) قال : صلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) [ الفجر ] ثم لم يزل
في موضعه حتى صارت الشمس على قيد رمح ، وأقبل على الناس بوجهه
فقال : والله لقد أدركنا أقواما كانوا يبيتون لربهم سجدا وقياما ، يراوحون ( 6 )
بين جباههم وركبهم كأن زفير النار في آذانهم ، إذا ذكر الله عندهم مادوا ( 7 )
هامش
( 1 ) الكافي : 2 / 75 / 6 ، البحار : 68 / 178 / 36 .
( 2 ) كناية عن الموضع المخصوص الذي عبر عنه ( عليه السلام ) ب " ما بين رجليك " ، وعن اللسان " ما بين لحييك " .
( 3 ) البحار : 68 / 274 / 22 ، وراجع الزهد للحسين بن سعيد : 8 / 14 .
( 4 ) الكافي : 1 / 33 / 5 ، البحار : 70 / 287 / 11 .
( 5 ) الكافي : 2 / 237 / 25 ، أمالي الصدوق : 182 و 330 ، روضة الواعظين : 292 ، البحار : 66 / 289 / 23 .
( 6 ) المراوحة بين العملين : أن يعمل هذا مرة وهذا مرة . وبين الرجلين : أن يقوم على كل مرة . وبين
جنبيه : أن ينقلب من جنب إلى جنب . ( القاموس المحيط : 282 ) .
( 7 ) من ماد يميد : إذا تحرك . ( مجمع البحرين : 3 / 1737 ) .