الله أتقاكم " ( 1 ) .
« 284 » - عن محمد بن علي الباقر ( عليه السلام ) أنه قال لجابر : أيكتفي من انتحل التشيع أن
يقول بحبنا أهل البيت ؟ فوالله ما شيعتنا إلا من اتقى الله وأطاعه ، وما كانوا
يعرفون إلا بالتواضع والتخشع ، وكثرة ذكر الله ، والصوم والصلاة ، والتعهد
للجيران من الفقراء وأهل المسكنة والغارمين والأيتام ، وصدق الحديث
وتلاوة القرآن ، وكف الألسن عن الناس إلا من خير ، وكانوا امناء
عشائرهم في الأشياء .
قال جابر : فقلت : يا بن رسول الله ، ما نعرف أحدا بهذه الصفة ، قال :
يا جابر ، لا تذهبن بك المذاهب ، حسب الرجل أن يقول أحب عليا وأتولاه
ثم لا يكون مع ذلك فعالا ؟ فلو قال : إني أحب رسول الله ، فرسول الله خير
من علي ، ثم لا يعمل بعلمه ، ولا يتبع سنته ، ما نفعه حبه إياه شيئا ، فاتقوا
الله واعملوا لما عند الله ، ليس بين الله وبين أحد قرابة ، أحب العباد إلى الله
وأكرمهم عليه أتقاهم له وأعملهم بطاعته ، والله ما يتقرب إلى الله عز وجل إلا
بالطاعة ، ما معنا براءة من النار ، ولا على الله لأحد من حجة ، من كان لله
مطيعا فهو لنا ولي ، ومن كان لله عاصيا فهو لنا عدو ، ولا ينال غدا ولايتنا
إلا بالفضل والورع ( 2 ) .
« 285 » - عن عمرو بن سعيد بن بلال ( 3 ) قال : دخلت على أبي جعفر ( عليه السلام ) ونحن
جماعة فقال : كونوا النمرقة ( 4 ) الوسطى يرجع إليكم الغالي ، ويلحق بكم
التالي ، واعلموا يا شيعة آل محمد ، والله ما بيننا وبين الله من قرابة ولا لنا
هامش
( 1 ) البحار : 67 / 286 / 9 .
( 2 ) الكافي : 2 / 74 / 3 ، أمالي الصدوق : 371 ، روضة الواعظين : 294 ، البحار : 67 / 97 / 4 .
( 3 ) في الأصل " هلال " .
( 4 ) النمرقة : جاءت في حديث الأئمة ( عليهم السلام ) والشيعة : استعار ( عليهم السلام ) لفظ النمرقة بصفة الوسطى كما يستند
إلى النمرقة الوسطى من على جانبيها . ( مجمع البحرين : 3 / 1835 ) .