جامكيته ، في الشهر ألفاً وست مائة درهم .
سنة ست عشرة وسبع مائة
فيها ولي قضاء الحنابلة بدمشق شمس الدين ابن سلم بفتح السين واللام وتشديدها .
وفيها مات العلامة نجم الدين سليمان بن عبد القوي الحنبلي النسفي الشاعر ، صاحب شرح الروضة ، كان على بدعته ، كثير العلم ، عاقلاً ، متديناً ، مات ، ببلد الخليل كهلاً .
وفيها ماتت مسندة الوقت ، ست الوزراء ، بنت عمر بن أسعد التنوخية ، في شعبان ، فجاءة عن اثنتين وتسعين سنة . روت عن أبيها القاضي شمس الدين وابن الزبيدي ، وحدثت بالصحيح ، ومسند الشافعي بدمشق ، ومصر مرات ، وكانت على خير .
وفيها مات سلطان التتار غياث الدين خربنده ، ابن أرغون ، هلك بمراغة في آخر رمضان ، ولم يتكهل ، وكانت دولته ثلاث عشرة سنة ، وتملك ابنه بعده أبو سعيد .
وفيها توفي المعمر المقرئ السيد صدر الدين أبو الفداء إسماعيل بن يوسف بن مكتوم القيسي الدمشقي ، سمع جماعة منهم مكرم ، وابن الشيرازي ، والسخاوي ، وقرأ عليه بثلاث روايات ، وكان فقيهاً مقرياً وتفرد بأجزاء .
وفيها ماتت بحماة أم أحمد فاطمة بنت النفيس محمد بن الحسين بن رواحة . روت أجزاءاً عن عمها بطرابلس ، ومصر . قال الذهبي : سمعنا منها .
وفيها توفي الشيخ العلامة ذو الفنون صدر الدين محمد ابن الوكيل خطيب دمشق .
وفيها توفي زين الدين عمر بن مكي بن المرحل الشافعي بمصر ، عن إحدى وخمسين سنة ، وأشهر ، ولد بدمياط ، ونشأ بدمشق ، وسمع من ابن غيلان والقاسم الإربلي ، وأفتى عن اثنتين وعشرين ، وحفظ المقامات في خمسين يوماً ، وتخرج به الأصحاب ، وكان أحد الأذكياء النجاب ، وله نظم رائق ومزاح عفا الله عنه .