الزواوي وبقي قاضيها ثلاثين سنة .
سنة ثمان عشرة وسبع مائة
فيها كان القحط المفرط بالجزيرة ، وديار بكر كلت الميتة ، وبيعت الأولاد ، ومات بعض الناس من الجوع ، وجرى ما لا يعبر عنه ، وكان أهل بغداد في قحط أيضاً دون ذلك .
وجاءت بأرض طرابلس زوبعة أهلكت جماعة ، وحملت الجمال في الجو ، وأمسك السلطان جماعة أمراء .
وفيها مات بزاويته الإمام القدوة ، بركة الوقت ، الشيخ محمد بن عمر ابن الشيخ الكبير أبي بكر بن قوام النابلسي عن سبع وستين سنة ، روى عن إسحاق ابن طبرزد ، وكان محمود الطريقة ، متين الديانة .
وفيها مات بدمشق الإمام الكبير أبو الوليد محمد بن أبي القاسم القرطبي إمام محراب المالكية .
وفيها مات مسند الوقت الصالح أبو بكر بن المنذر بن زين الدين أحمد بن عبد الدائم المقدسي .
وفيها مات العلامة المفتي كمال الدين أحمد ابن الشيخ جمال الدين محمد بن أحمد الشريشي .
وفيها مات شيخ القراء والنحاة مجد الدين أبو بكر محمد بن قاسم المرسي التونسي الشافعي ، تخرج به الفضلاء ، وكان ديناً صيناً ذكياً ، قال الذهبي : حدثنا عن الفخر علي .
وفيها ماتت بالصالحية زينب بنت عبد الله بن الرضي ، عن نيف وثمانين سنة . روت عن الحافظ الضياء ، وتفردت بأجزاء .
وفيها مات العلامة قاضي المالكية بدمشق فخر الدين أحمد بن سلامة القضاعي . وكان حميد السيرة بصيراً بالعلم محتشماً .
سنة تسع عشرة وسبع مائة
فيها حج السلطان الملك الناصر من مصر ، وفيها كانت الملحمة العظمى بالأندلس