وفي السنة المذكورة مات شيخ بعلبك الإمام الفقيه الزاهد القدوة بركة الوقت أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد الحنبلي كفا ذكره الذهبي ، ومدحه قال : وكان قليل المثل خيراً منوراً أماراً بالمعروف نهاء عن الفكر ، وذكر أنه حدث عن جماعة سماهم .
وفيها توفي صاحب ماردين المنصور نجم الدين غازي ابن المظفر .
وفيها توفي الملك المظفر شهاب الدين غازي ابن الناصر داود بن المعظم ابن العادل حدث عن الصبر البكري ، وخطيب برداً ، وكان عاقلاً ديناً .
وفيها توفيت ست الأجناس بنت عبد الوهاب بن عتيق المصرية عن اثنتين وثمانين سنة ، روت عن جماعة ، وتفردت بأشياء .
سنة ثلاث عشرة وسبع مائة
وفيها وصل السلطان إلى دمشق من الحج حادي عشر المحرم لابساً عباءة وعمامة مدورة ، وصلى جمعتين بالمقصورة .
وفي ربيع الآخر منها مات بمكة المحدث الحافظ فخر الدين أبو عمرو عثمان بن محمد بن محمد بن عثمان التوزري المجاور ، سمع السبط ، وابن الحميري وعدة ، وقرأ ما لا يوصف كثرة ، وكان قد تلا بالسبع ، قلت : ورأيته في السنة التي قبلها يحدث في المسجد الحرام ، وحضرت في بعض مجالسه ، وسمعت شيئاً من الأحاديث المقروءة عليه .
سنة أربع عشرة وسبع مائة
فيها توفي بمصر العلامة المعمر شيخ الحنفية رشيد الدين إسماعيل بن عثمان بن المعلم القرشي الدمشقي ، عن إحدى وسبعين سنة ، وسمع من ابن الزبيدي والسخاوي وجماعة ، وتفرد وتلا بالسبع على السخاوي ، وأفتى ودرس ، ثم انجفل إلى القاهرة سنة سبع مائة ، ومات قبله ابنه المفتي تقي الدين قبل موته بسنة أو أكثر .
قال الذهبي : ومات بدمشق الشيخ سليمان التركماني المولد ، وكان يجلس بسقاية باب البريد ، وعليه عباءة نجسة ووسخ ونتن ، وهو ساكت قليل الحديث ، له كشف وحال من