النكتة الثانية : ماذا يقول المادّي في حقيقة العلم ؟ !
يذهب المادّيون إلى أنّ العلم والتفكير وحضور الأشياء بصورها الذهنية ، أُمور مادّية ليست لها حقيقة وراء المادّة ، وتفنّنوا في توضيح ما راموه بتعابير لا تختلف جوهراً وتتّحد مآلًا قالوا :
1 - التفكير عبارة عن الأثر الحاصل من تقابل المادّة الخارجية مع المادّة الدماغية ، وما يحصل من تفاعلهما وانفعالهما هو العلم والتفكير .
2 - التفكير مصنوع الذهن في شرائط مخصوصة .
3 - التفكير الأثر المتولّد من تأثير الخارج في الأعصاب أو الدماغ .
4 - التفكير هو الترشّح الدماغي .
5 - التفكير من تحوّل الكم إلى الكيف .
6 - التفكير ترسيم الدماغ عن خارجه .
وقد اكتسب هذا الرأي في العصر الحاضر شهرة طائلة بين المادّيين ، ولكن ليس رأياً حادثاً في هذا العصر ، وقد سبق المادّيين في رأيهم هذا بعض الفلاسفة الأقدمين حيث اختاروا في حقيقة العلم القول بالأشباح وهذا الرأي معنون في الكتب الفلسفية قديمها وحديثها ، يعرفه كل من له إلمام بهذه المباحث ، ولا غرو إذا اتّخذ المادّيون هذا المذهب فإنّ الاتجاه المادّي في التفكير يلجئهم إلى هذا الرأي ، ودونك بيان هذه الأُصول المادّية على نحو الاختصار حتى يظهر وجه الاستنتاج :
1 - لا شيء في الوجود غير المادّة وقواها والوجود هو المادّة وهي عين