تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة الجنان وعبرة اليقظان — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
البصرة كان ينشد أبيات ابن الأحنف : أقمنا كارهين لها فلما * ألفناها خرجنا مكرهينا وما حب البلاد بنا ولكن * أمر العيش فرقة من هوينا خرجت أقر ما كانت بعيني * وخلفت القرار بها رهينا والماوردي نسبة إلى الماورد ، وعمره ست وثمانون سنة ، رحمة الله عليه .

سنة احدى وخمسين وأربع مائة

فيها توفي أبو المظفر عبد الله بن شبيب الضبي ، مقرىء أصبهان وخطيبها وواعظها وشيخها وزاهدها .

سنة احدى وخمسين وأربع مائة

فيها توفي شيخ لإقراء بمصر : محمد بن أحمد المقرئ بقزوين ، أخذ عن طاهر ابن غلبون ، وسمع من أبي الطيب والد طاهر ، وعبد الله الكلابي ، وطائفة .

سنة ثلاث وخمسين وأربع مائة

فيها توفي أبو العباس ابن نفيس شيخ القراء أحمد بن سعيد المصري . وفيها توفي نصر الدولة صاحب ديار بكر ، أحمد بن مروان الكردي ، ملك بعد أن قتل أخوه منصور بن مروان ، وكان رجلاً مسعوداً على الهمة ، حسن السياسة ، كبير الحزم . وحكى بعض المؤرخين أن نصر الدولة المذكور لم يصادر في دولته أحداً سوى شخص واحد ، وأنه لم تفته صلاة الصبح عن وقتها ، مع انهماكه في اللذات ، وإنه كان له ثلاثمائة وستون جارية ، يخلو في كل ليلة من ليالي السنة بواحدة منهن ، ثم لا يعود القربة إليها إلا في تلك الليلة من العام الثاني ، وأنه قسم أوقاته ، فمنها ما ينظر فيه مصالح دولته ، ومنها ما يجتمع فيه بأهله والدابة ، ويصل إلى الدابة ويقضي أوطاره .

سنة أربع وخمسين وأربع مائة

فيها بلغت دجلة إحدى أو عشرين ذراعاً وغرقت بغداد . وفيها انتصر المسلمون على الروم ، وغنموا وسبوا حتى بيعت السرية الخبازة بمائة