البصرة كان ينشد أبيات ابن الأحنف :
أقمنا كارهين لها فلما * ألفناها خرجنا مكرهينا
وما حب البلاد بنا ولكن * أمر العيش فرقة من هوينا
خرجت أقر ما كانت بعيني * وخلفت القرار بها رهينا
والماوردي نسبة إلى الماورد ، وعمره ست وثمانون سنة ، رحمة الله عليه .
سنة احدى وخمسين وأربع مائة
فيها توفي أبو المظفر عبد الله بن شبيب الضبي ، مقرىء أصبهان وخطيبها وواعظها وشيخها وزاهدها .
سنة احدى وخمسين وأربع مائة
فيها توفي شيخ لإقراء بمصر : محمد بن أحمد المقرئ بقزوين ، أخذ عن طاهر ابن غلبون ، وسمع
من أبي الطيب والد طاهر ، وعبد الله الكلابي ، وطائفة .
سنة ثلاث وخمسين وأربع مائة
فيها توفي أبو العباس ابن نفيس شيخ القراء أحمد بن سعيد المصري . وفيها توفي نصر الدولة صاحب ديار بكر ، أحمد بن مروان الكردي ، ملك بعد أن قتل أخوه منصور بن مروان ، وكان رجلاً مسعوداً على الهمة ، حسن السياسة ، كبير الحزم . وحكى بعض المؤرخين أن نصر الدولة المذكور لم يصادر في دولته أحداً سوى شخص واحد ، وأنه لم تفته صلاة الصبح عن وقتها ، مع انهماكه في اللذات ، وإنه كان له ثلاثمائة وستون جارية ، يخلو في كل ليلة من ليالي السنة بواحدة منهن ، ثم لا يعود القربة إليها إلا في تلك الليلة من العام الثاني ، وأنه قسم أوقاته ، فمنها ما ينظر فيه مصالح دولته ، ومنها ما يجتمع فيه بأهله والدابة ، ويصل إلى الدابة ويقضي أوطاره .
سنة أربع وخمسين وأربع مائة
فيها بلغت دجلة إحدى أو عشرين ذراعاً وغرقت بغداد . وفيها انتصر المسلمون على الروم ، وغنموا وسبوا حتى بيعت السرية الخبازة بمائة