سبع عشرة ومائتين
وفيها توفي ، وقيل في التي قبلها حجاج بن المنهال البصري الأنماطي الحافظ سمع شعبة ، وطائفة رحمة الله عليهم .
وفيها توفي سريج بن النعمان البغدادي الحافظ وموسى بن داود الضبي الحافظ هشام بن إسماعيل الخزاعي الدمشقي الزاهد القدوة رحمة الله عليهم .
ثمان عشرة ومائتين
فيها : امتحن المأمون العلماء بخلق القرآن ، وكتب إلى نائبه على بغداد ، وبالغ في ذلك ، وقام في هذه البدعة قيام متعبد بها ، فأجاب أكثر العلماء على سبيل الإكراه ، وتوقف طائفة ، ثم أجابوا وناظروا ، فلم يلتفت إلى قولهم ، وعظمت المصيبة بذلك ، وتهدد على ذلك بالقتل ، فلم يقف ، ولم يثبت من علماء العراق إلا أحمد بن حنبل ومحمد بن نوح ، قيل : وارسلا إلى المأمون ، وهو بطرسوس ، فلما بلغوا الرقة جاءهم الفرج بموت المأمون ، وعهد بالخلافة إلى أخيه المعتصم .
وفيها : دخل كثير من أهل بلاد همدان في دين الخرمية وعسكروا فندب المعتصم لهم أمير بغداد إسحاق بن إبراهيم ، فالتقاهم بأرض همذان ، فكسرهم وقتل منهم ستين ألفاً ، وانهزم من بقي إلى ناحية الروم .
وفيه : توفي أبو محمد عبد الملك بن هشام البصري الحميري الأصل المعافري اليمني النحوي صاحب المغازي ، الذي هذب السيرة وتخصها ، وكان أديباً أخبارياً نسابة ، سكن مصر وبها توفي في شهر رجب .
وفيها توفي بشر المريسي رأس الضلالة الداعي إلى البدعة بالقول بخلق القرآن وغير ذلك من العقائد المخالفة لمذهب أهل الحق .
قيل : وكان مرجئاً ، وإليه ينسب الطائفة المريسية من المرجئة ، وكان يناظر الإمام شافعي ، وهو لا يعرف النحو ، بل يلحن لحناً فاحشاً ، وقيل : كان أبوه يهودياً صباغاً