وقال أبو العيناء : أنشدني أبو العالية الشامي :
لا در در بباب الأرض أن فجعت * بالأصمعي لقد أبقت لنا أسفا
عش ما بدا لك في الدنيا فلست ترى * في الناس منه ولا من علمه خلفا
قلت : وقد روي عن أبي العيناء في ذم الأصمعي ، عن أبي قلابة بيتان يضادان ما مد في هذين البيتين ، كرهت ذكرهما لكون ما مدح به معلوماً عند الخلق ، وما ذمه به مجهولاً عندهم ، وفهرست أسماء تصانيفه على ثلاثين كتاباً .
ومن مسنده عن عائشة رضي الله تعالى عنها عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال : " إياكم ومحقرات الذنوب ، فإن لها من الله طالباً " .
وبإسناده عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما في الكنز مر به الخضر عليه السلام ، كان لوحاً من ذهب مضروباً مكتوباً فيه : بسم الله الرحمن الرحيم ، عجباً لمن يعرف الموت كيف يفرح ، ولمن يعرف النار كيف يضحك ، ولمن يعرف الدنيا وتقلبها بأهلها كيف يطمئن إليها ، ولمن يؤمن بالقضاء والقدر ، كيف ينصب في طلب الرزق ، ولمن يؤمن بالحساب كيف يعمل الخطايا ، لا إله إلا الله محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم .
وبإسناده عن سلمة بن بلال قال : قال علي رضي الله تعالى عنه :
لا تصحب أخا الجهل وإياك وإياه * فكم من جاهل أردى حليماً حين آخاه
وللشيء على الشيء مقاييس مقاييس * يقاس المرء بالمرء إذا هو ما شاء
وبإسناده عن عمر رضي الله تعالى عنه قال : هذا المال لا يصلحه إلا ثلاث : أخذه من فضله ، ووضعه في حقه ، ومنعه من السرف .
وقال : لقي عمر بن الخطاب رضي الله عنه بطرف الجمرة رجلاً فقال له : ما اسمك ؟ قال : طارق ، قال : ابن من . قال : ابن شهاب ، قال : ممن . قال : من الحرقة ، قال : أين منزلك ؟ قال بجمرة النار ، قال : بأيها ؟ قال : بذات لظى ، قال : أدرك أهلك فقد حرقوا فرجع إلى أهله فرجع إلى أهله فوجدهم قد احترقوا .
وبإسناده قال صلى الله عليه وآله وسلم : " من أنعم الله عليه ، فليحمد الله ومن استبطأ عليه الرزق ، فليستغفر الله ، ومن حزبه أمر ، فليقل : لا حول ولا قوة بالله " .
مرآة الجنان وعبرة اليقظان — صفحة 57
مساهمون: خليل المنصور
ص٥٧