وقوله :
إذا كنت في حاجة مرسلاً * وأنت بها كلف مغرم
فأرسل حكيماً ولا توصه * وذاك الحكيم هو الدرهم
وغير ذلك من أشعار حذفتها للاختصار .
وفيها توفيت أمة الإسلام بنت القاضي أحمد بن كامل البغدادية ، كانت دينة حافظه فاضلة ، رحمها الله تعالى .
وفيها توفي الحافظ أبو زرعة الكشي محمد بن يوسف الجرجاني .
وفيها توفي القاضي أبو الفرج النهرواني ، المعافى بن زكريا الجريري ، تفقه على مذهب محمد بن جرير الطبري ، وسمع من البغوي وطبقته . قال الخطيب : كان من أعلم الناس في وقته بالفقه والنحو واللغة وأصناف الآداب . وله شعر حسن ، ومنه ما روى القاضي أبو الطيب :
ألا قل لمن كان لي حاسداً * أتدري على من أست الأدب
أسأت على الله في فعله * لأنك لم ترض لي ما وهب
فجازاك عني بأن زادني * وشد عليك وجوه الطلب
وذكره الشيخ أبو إسحاق الشيرازي في " كتاب طبقات الفقهاء " وأثنى عليه ، ثم قال وأنشدني قاضي بلدنا أبو علي الداودي ، قال : أنشدني أبو الفرج لنفسه :
أأقتبس الضياء من الضباب * وألتمس الشراب من السراب
أريد من الزمان النذل بدلاً * وأربأ من جنى سلع وصاب
أرجي أن ألاقي لاشتياقي * خيار الناس في زمن الكلاب
يعني ما لا يرى العسل ، ومن شعره أيضاً :
مالك العالمين ضامن رزقي * فلماذا أملك الخلق رقي
قد قضى لي بما علي ومالي * خالقي جل ذكره قبل خلقي
صاحب البذل والندى في يساري * ورفيقي في عسرتي حين رفقي
مرآة الجنان وعبرة اليقظان — صفحة 333
مساهمون: خليل المنصور
ص٣٣٣